أكدت محكمة بمدينة سبتة المحتلة إدانة صيادين مغربيين بتهمة تهريب أشخاص كانوا يرغبون في الهجرة غير النظامية، بعدما ضبطتهم السلطات الإسبانية على متن قارب صيد في ظروف وصفت بالخطيرة.
ووفق معطيات متداولة، فقد صدر الحكم يوم الخميس 22 يناير 2026، حيث قضت المحكمة في حق المتهمين بـ ثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعد متابعتهما على خلفية الاشتباه في تورطهما في نقل مهاجرين عبر البحر مقابل مبالغ مالية.
وتعود تفاصيل القضية إلى 23 فبراير 2025، حين رصد الحرس المدني الإسباني قاربا للصيد قادما من السواحل المغربية بالقرب من منطقة “بونتا ألمينا”، وعلى متنه ثلاثة مهاجرين في وضعية غير نظامية، كانوا مختبئين داخل القارب، قبل أن تتدخل السلطات لتوقيف القارب وإنقاذ ركابه.
وأضافت المصادر نفسها أن القارب تعرض لعطب في المحرك وسط البحر، بالتزامن مع ظروف جوية صعبة، ما زاد من خطورة الرحلة ورفع من احتمال تعريض حياة المهاجرين للخطر، وهو ما اعتبرته المحكمة من العناصر المشددة في الملف.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فإن المتهمين كانا يطالبان بمبالغ مالية تتراوح ما بين 6000 و10 آلاف يورو مقابل نقل كل شخص نحو سبتة، في ما اعتبرته المحكمة استغلالا لحاجة الراغبين في الهجرة ومحاولة لتحقيق مكاسب مادية.
ويأتي هذا الحكم في ظل استمرار تشديد السلطات الإسبانية مراقبتها للمسالك البحرية المحيطة بسبتة ومليلية، وسط تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر قوارب صغيرة، غالبا ما تنتهي بمآسٍ بسبب المخاطر المرتبطة بالبحر والطقس.








