فاجعة بزاكورة.. وفاة رضيع تضع المستشفى الإقليمي في مرمى الانتقادات

​خيمت حالة من الحزن والغضب على إقليم زاكورة إثر وفاة رضيع حديث الولادة بالمستشفى الإقليمي في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، مما فجر موجة من التساؤلات حول جودة التكفل الطبي بالأم وجنينها. وتعود تفاصيل الواقعة إلى نقل سيدة في حالة مخاض ليلا إلى قسم الولادة، حيث أكدت عائلة الضحية أن المولود وضع حيا وبصحة جيدة قبل أن يتم نقله من طرف الطاقم التمريضي، لتنقطع أخباره عن والدته لساعات طويلة انتهت بإبلاغ الأب بوفاة ابنه صباح اليوم الموالي.

​وأثارت هذه الواقعة جدلا واسعا بسبب تضارب الروايات الرسمية والتمريضية حول توقيت وأسباب الوفاة، حيث ادعى الطاقم التمريضي أن المولود أخرج ميتا، بينما صرح الطبيب لاحقا بأن الوفاة حدثت في ساعة متأخرة من الصباح. هذا التناقض، إلى جانب غياب التواصل الفعال مع الأسرة وغياب الطبيب المختص طيلة الفترة الليلية، دفع عائلة الرضيع إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات ما اعتبروه تقصيرا طبيا فادحا.

​من جهتها، دخلت فعاليات حقوقية على خط القضية، واصفة الحادث بالجريمة الإنسانية التي تجسد حجم الاستهتار بصحة المواطنين داخل المنشأة الصحية التي يلقبها البعض بـ”مقبرة الموت” نتيجة تردي خدماتها. وحمل حقوقيون المسؤولية لمدبري القطاع الصحي بالإقليم، داعين السلطات الإقليمية إلى التدخل لربط المسؤولية بالمحاسبة ووقف نزيف الاختلالات التي يعاني منها المستشفى، مع التشديد على ضرورة تحسين ظروف الاستقبال والعلاج لضمان كرامة الساكنة وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر