ُرتقب أن تحتضن العاصمة الإسبانية مدريد اجتماعاً وُصف بـ“السري” حول ملف الصحراء، وسط ترقّب دبلوماسي دولي لمخرجاته، بالنظر إلى طبيعة الأطراف المشاركة وحساسية المرحلة التي يمرّ منها هذا النزاع الإقليمي.
ووفق معطيات متداولة، يرتقب أن يطرح وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال هذا اللقاء، نسخة مُحيّنة من مقترح الحكم الذاتي، في وثيقة مفصلة تمتد على عشرات الصفحات، وذلك بحضور مسؤولين إقليميين ودوليين معنيين بالملف.
وسيشارك في هذا الاجتماع، إلى جانب المسؤول المغربي، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، إضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو، وذلك تحت إشراف أطراف دولية معنية بمتابعة مسار التسوية الأممية.
ويُنظر إلى هذا اللقاء، بحسب متابعين، كاختبار دبلوماسي جديد لمدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط في مسار تفاوضي فعلي، خصوصاً في ظل تزايد الدعوات الدولية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم للنزاع.
وتراهن الدبلوماسية المغربية، وفق القراءة ذاتها، على ما تصفه بتراكم الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها أرضية جدية وواقعية للحل، في مقابل استمرار تباين المواقف مع الجانب الجزائري بشأن طبيعة التسوية الممكنة.
كما يُرتقب أن يشكّل الاجتماع محطة مفصلية في مسار المفاوضات، في ظل حضور وساطة أممية ومواكبة دولية مباشرة، ما قد يساهم في الدفع نحو بلورة تصورات أوضح بخصوص مستقبل العملية السياسية المرتبطة بالملف.








