اتحاد طنجة يسقط مجدداً… أزمة نتائج تتعمق أمام الرجاء

تلقى اتحاد طنجة هزيمة جديدة أمام الرجاء الرياضي بهدفين دون رد، في مباراة أكدت أن الفريق ما زال يعاني من نفس الأعطاب التي رافقته منذ بداية الموسم، دون أن تظهر بوادر حقيقية للتصحيح.

بداية اللقاء عكست تخوفاً مفرطاً من المنافس، حيث تراجع الفريق إلى مناطقه واعتمد على الكرات الطويلة العشوائية، في غياب واضح لأي بناء منظم للهجمة. هذا الأسلوب منح الرجاء أفضلية ميدانية مبكرة، تُرجمت إلى هدف أربك الحسابات وزاد الضغط على اللاعبين.

الطرد الذي تعرض له أحد عناصر اتحاد طنجة فاقم الوضع، لكنه لا يمكن أن يكون شماعة تُعلق عليها الهزيمة. فريق محترف مطالب بالحفاظ على تركيزه وانضباطه، خصوصاً في مباريات من هذا الحجم. الأخطاء الفردية باتت تتكرر بشكل يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجاهزية الذهنية والتكتيكية.

في الشوط الثاني، ورغم بعض المحاولات المحتشمة، افتقد الفريق للجرأة وللحلول الهجومية. لا صناعة لعب حقيقية، ولا تنويع في الاختراق، ولا فعالية أمام المرمى. الأداء بدا مفككاً، وخط الوسط غاب عن دوره في الربط بين الدفاع والهجوم، ما جعل الفريق يركض خلف الكرة أغلب فترات اللقاء.

الهدف الثاني في الدقائق الأخيرة لم يكن سوى نتيجة منطقية لمسار مباراة افتقد فيها اتحاد طنجة للشخصية والقدرة على فرض أسلوبه. المشكل لا يتعلق بمباراة واحدة، بل بنمط أداء يتكرر دون معالجة جذرية.

الجماهير الطنجاوية التي تواصل دعمها تستحق فريقاً يقاتل بتنظيم وشخصية، لا فريقاً يكتفي بردة الفعل. المرحلة الحالية تفرض وقفة حقيقية، سواء على مستوى الاختيارات التقنية أو الانضباط داخل أرضية الملعب، لأن الاستمرار بهذا النسق قد يعقد وضعية الفريق أكثر في قادم الجولات.

  • Related Posts

    • فبراير 28, 2026
    • 85 views
    قرار محلي يمنع تنظيم وقفة ومسيرة احتجاجية بساحة إيبيريا بطنجة

    أصدر باشا المنطقة الحضرية طنجة المدينة قراراً إدارياً يقضي بمنع تنظيم وقفة احتجاجية ومسيرة كانت مرتقبة مساء السبت 28 فبراير 2026 على الساعة التاسعة ليلاً بساحة إيبيريا، وذلك استناداً إلى…

    • فبراير 28, 2026
    • 54 views
    المغرب: الاعتداء الإيراني انتهاك صارخ لسيادة دول عربية شقيقة

    في موقف دبلوماسي حازم، عبّرت المملكة المغربية عن إدانتها الشديدة للهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف عدداً من الدول العربية الشقيقة، معتبرةً أن ما جرى يُمثل تصعيداً خطيراً يقوض أسس الأمن…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *