تشن المديرية العامة للأمن الوطني بمختلف مدن المملكة حملة أمنية واسعة النطاق تستهدف الدراجات النارية المخالفة، وذلك في إطار استراتيجية شمولية تهدف إلى استعادة النظام بالشارع العام والحد من الحوادث المميتة. وقد شملت هذه التحركات الميدانية نصب سدود قضائية ودوريات متنقلة للتدقيق في الوثائق القانونية، والتأكد من مطابقة الخصائص التقنية للمحركات للمعايير المعتمدة، بعيدا عن التعديلات العشوائية التي تسبب الضجيج وتقلق راحة الساكنة.
وأسفرت هذه العمليات عن حجز مئات الدراجات التي تفتقر للتأمين أو شهادات الملكية، إلى جانب ضبط السلوكات المتهورة كعدم ارتداء خوذة السلامة أو القيام باستعراضات بهلوانية خطيرة في المناطق المكتظة. وتأتي هذه الحملة، التي انطلقت من الحواضر الكبرى ك الدار البيضاء والرباط ومراكش، استجابة لنداءات المواطنين وفعاليات المجتمع المدني المطالبة بإنهاء الفوضى المرورية وتفعيل المقتضيات الزجرية لمدونة السير بكل حزم وصرامة.
وإلى جانب الشق الزجري، تركز المصالح الأمنية على رصد الدراجات التي خضعت لتعديلات ميكانيكية لزيادة سرعتها، مما يحولها إلى آلات خطيرة تهدد السلامة العامة، مع مرافقة هذه الإجراءات بعمليات تحسيسية تستهدف الشباب.
وتهدف هذه المقاربة المتكاملة إلى ترسيخ ثقافة الامتثال للقانون والوعي بالمسؤولية الفردية، بما يسهم في تعزيز الأمن الطرقي وخفض معدلات الجريمة المرتبطة باستعمال الدراجات النارية في عمليات النشل والسرقة.








