«الخريف الأوروبي».. فرنسا تستعد اليوم لإضراب عام ومظاهرات حاشدة احتجاجاً على غلاء المعيشة وخفض الإنفاق العمومي

تشهد فرنسا، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات الواسعة التي تشمل عدداً من القطاعات الحيوية، في مقدمتها التعليم والصحة والنقل والخدمات العمومية، وسط تصاعد الغضب الاجتماعي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والسياسات الحكومية المتعلقة بخفض الإنفاق العام.

وتأتي هذه التعبئة الاحتجاجية، التي يمكن وصفها إعلامياً بأنها أحد مظاهر «الخريف الأوروبي»، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، حيث دعت أبرز النقابات الفرنسية العاملين في القطاعين العام والخاص إلى المشاركة في الإضراب والتظاهر للمطالبة بتحسين الأجور وحماية مناصب الشغل والحفاظ على جودة الخدمات العمومية.

وحسب تقديرات أمنية نقلتها وسائل إعلام فرنسية، يُتوقع أن يتراوح عدد المشاركين في المظاهرات بين 500 ألف و700 ألف شخص خارج العاصمة باريس، إضافة إلى عشرات الآلاف بالعاصمة، فيما جرى الإعلان عن تعبئة نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك لتأمين التحركات الاحتجاجية بمختلف أنحاء البلاد.

وامتدت الدعوات إلى الإضراب لتشمل المؤسسات التعليمية والمستشفيات وشبكات السكك الحديدية، مع تسجيل اضطرابات في عدد من خطوط القطارات الجهوية والضواحي، بينما يُرتقب أن يكون تأثير الإضراب أقل على قطارات السرعة الفائقة وشبكة المترو الباريسية.

وتأتي احتجاجات اليوم امتداداً لتحركات اجتماعية شهدتها فرنسا خلال الأسابيع الماضية، شارك فيها طلاب وتلاميذ وعمال ومحتجون من حركة «السترات الصفراء»، احتجاجاً على غلاء المعيشة والمطالبة بتحسين ظروف العمل والتعليم، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة بشأن اختياراتها الاقتصادية ومشروع ميزانية سنة 2027.

ويعيد هذا الحراك إلى الواجهة النقاش بشأن مستقبل السياسات الاجتماعية والاقتصادية في فرنسا، ومدى قدرة الحكومة على الاستجابة للمطالب النقابية، في ظل مخاوف من استمرار التعبئة الاحتجاجية خلال الأسابيع المقبلة.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر