السطو على الأراضي السلالية يفضح شبكة نافذة  والداخلية تتحدث عن أكثر من 142 ألف هكتار

كشف تقرير وزارة الداخلية عن استمرار محاولات السطو على الأراضي السلالية من قبل أشخاص نافذين، بينهم برلمانيون وسياسيون، حيث بلغت مساحة الأراضي المتضررة أكثر من 142 ألف هكتار. وقد وجّهت الوزارة إنذارات إلى ناهبي هذه الأراضي لإخلائها فوراً.

وأوضح التقرير أن مديرية الشؤون القروية قامت بإحصاء وضبط العقارات المستغلة بدون سند قانوني سواء من قبل القطاع الخاص أو الإدارات العمومية والجماعات الترابية، بالتنسيق مع نواب الجماعات السلالية والسلطات المحلية. وبلغت مساحة الأراضي الجماعية المستغلة بدون سند نحو 138 ألف هكتار، موزعة على 62 ألف قطعة للخواص، و2807 هكتارات مستغلة من طرف الإدارات العمومية، و1107 هكتارات تحت إدارة الجماعات الترابية.

في إطار تسوية وضعية العقارات الخاصة بالمستغلين غير الشرعيين، تم إبرام 930 عقد كراء على مساحة 3689 هكتاراً، فيما تم تفعيل المسطرة القضائية ضد 4448 مستغلاً لم يتجاوبوا مع دعوات التسوية، تشمل نحو 14 ألف هكتار من الأراضي الجماعية. كما صادق مجلس الوصاية على 1869 ملفاً للإدارات العمومية بمساحة 552 هكتاراً بقيمة 396 مليون درهم، و266 ملفاً للجماعات الترابية بمساحة 120 هكتاراً بقيمة 69 مليون درهم.

ويهدف هذا التدخل إلى حماية الأراضي السلالية من التملك غير القانوني وضمان مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومنذ عام 2015، تم التعرف على أكثر من 6,9 ملايين هكتار من الأراضي الجماعية واتخاذ كافة التدابير لحمايتها، منها 75 ألف هكتار خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية.

كما وضعت مديرية الشؤون القروية نظاماً معلوماتياً لإدارة الأراضي السلالية وتوحيد الاجتهادات القضائية، بالإضافة إلى ضبط أملاك الجماعات السلالية عبر كناش المحتويات، الذي يتيح معرفة طبيعة العقارات، وضعيتها القانونية، موقعها، واستغلالها بشكل دقيق.

وأصدر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، دورية تمنع تصحيح إمضاء العقود المتعلقة ببيع أو تفويت الأراضي السلالية من طرف المجالس الترابية، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات باطلة قانونياً وتعرّض المسؤولين للمساءلة وفق المادة 36 من القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية.

 

تسعى وزارة الداخلية من خلال هذه الإجراءات إلى حماية الأراضي الجماعية من التعديات، وضمان استثمارها القانوني لصالح التنمية المحلية، وضمان التزام جميع الأطراف بالقانون وتحصين هذه الموارد الحيوية من الاستغلال غير المشروع.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر