رغم مرور عام على توجيهات وزارة التربية الوطنية الرامية إلى تفادي بقاء التلاميذ خارج أسوار المؤسسات التعليمية خلال فترة منتصف النهار والساعات الفارغة البينية، يثير استمرار مشاهدة تلاميذ خارج عدد من المؤسسات التعليمية بطنجة تساؤلات حول مدى تنزيل هذه التدابير على أرض الواقع.
وكانت الوزارة قد وجهت، في أكتوبر 2025، مذكرة إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، دعت فيها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين بقاء التلاميذ داخل المؤسسات خلال الفترة الممتدة بين الثانية عشرة زوالًا والثانية بعد الظهر، وكذا خلال الساعات الفارغة بين الحصص، خصوصًا بالنسبة للتلاميذ الذين تحول ظروفهم الاجتماعية أو الجغرافية دون عودتهم إلى منازلهم.
كما دعت المذكرة إلى تخصيص فضاءات داخل المؤسسات لاستقبال التلاميذ، وتنظيم أنشطة تربوية وثقافية ورياضية لفائدتهم، مع ضمان الحراسة والمراقبة التربوية طوال فترة وجودهم داخل المؤسسة.
غير أن رصدًا بمدينة طنجة،، أظهر استمرار وجود تلاميذ خارج أسوار مؤسسات تعليمية خلال فترات يفترض أن يكونوا خلالها داخل المؤسسة، وهو ما يطرح سؤالًا حول مدى تفعيل هذه التدابير، والمسؤوليات المرتبطة بتوفير شروط استقبالهم وتأطيرهم داخل المؤسسات.
ولذلك يبقى السؤال المطروح محليًا هو: هل جرى تفعيل مقتضيات مذكرة أكتوبر 2025 داخل المؤسسات التعليمية بطنجة، ومن يتولى مراقبة مدى تنفيذها؟
