يهم المتقاعدين…الصندوق المهني المغربي للتقاعدCIMR يفرض تطبيقا إلكترونيا لإثبات الحياة يستعصي على المتقاعدين فهمه و العمل به

أطلق الصندوق المهني المغربي للتقاعد، و لأول مرة بالمغرب، التطبيق المحمول “CIMR DIALCOM” المزود بتكنولوجيا التعرف على بصمة الوجه، كآلية مستحدثة لإثبات حياة متقاعديه عن بعد، عن طريق أخذ سيلفي ديناميكي.

الأمر الذي جعل العديد و العديد من المتقاعدين يعجزون عن فهم هذا التطبيق نظرا لكبر سنهم، و نظرا لمرضهم، و نظرا لتواجدهم وحدهم بهذه الحياة و نظرا لظروف خاصة ربما كل واحد منا يعرفها جيدا، ما دعاهم إلى التنديد بهذه التقنية الجديدة لإثبات الحياة، بعدما كان الأمر سهلا إلى نوع ما بالطريقة التقليدية مرة كل سنة.

و لأجل توضيح الأمر، طرحنا الأمر على مدير وكالة الصندوق المهني المغربي للتقاعد بطنجة، محمد أفتات، و الذي بسط لنا أهمية هذا التطبيق حيث أكد  أن هذه التكنولوجيا المبتكرة ستمنح المتقاعد، إمكانیة إثبات أنه على قید الحیاة عن بعد، دون الحاجة للتنقل شخصیا إلى الوكالة البنكیة لتفعیل بطاقته “راحتي”، أو للإدلاء بشھادة الحیاة.

وأبرز أن هذا التطبيق يندرج في إطار مخطط التحول الرقمي الذي انخرط فيه الصندوق المهني المغربي للتقاعد منذ سنوات، مشيرا إلى أن كافة العمليات تجرى عبر بوابته الإلكترونية، سواء بالنسبة للمقاولات المنخرطة فيه أو للمتقاعدين، وذلك من أجل تسهيل مأموريتهم.

و بخصوص مراحل تنزيل التطبيق، أوضح محمد أفتات أن تحميل هذا التطبيق يتم بالمجان عبر “App Stor” أو “Google Play”، وذلك فور تثبيته في الھاتف الذكي “سمارتفون” للمتقاعد،حيث یتوجب على ھذا الأخیر التسجیل من خلال أخذ صورة مرجعیة له سواء باستعمال جواز سفره البیو متري، مع اتباع المراحل المشار إلیھا في التطبیق، أو التوجه مباشرة إلى إحدى وكالات الصندوق للقیام بالعملیة.

وتابع أنه یتوجب، بعد ذلك، على المتقاعد التقاط صورة سیلفي، وبعدما یتم التحقق من هويته من خلال مطابقة الصورة الملتقطة مع صورة جواز سفره أو الصورة التي أخذھا في وكالة الصندوق، یتمكن المتقاعد من تفعیل حسابه.

وأشار إلى أن من وظائف هذا التطبيق، فضلا عن إثبات الحياة، إمكانية تصفح مدفوعات المعاشات، والولوج لقائمة تعدیل المعلومات، وتقديم طلبات تغییر طریقة دفع المعاش والوضعیة العائلیة للمتقاعد، وإمكانية تحميل شهادة المعاش، إضافة إلى التوصل الآني بمختلف الإشعارات المتعلقة بجميع العمليات المنجزة ذات الصلة بحساب المتقاعد.

و بخصوص الأصداء السلبية لهذه التقنية الجديدة، أوضح مدير الوكالة بطنجة، أنه بإمكان المتقاعد أن يظل على الطريقة التقليدية إلى حين أن يعمم التطبيق على الجميع، و أن الوكالات مستعدة دائما لخدمتهم و تحت إشارتهم في أي إستفسار أو مساعدة.

إثبات الحياة بالمغرب أصبح معقدا ربما أكثر مما سبق و أن كان عليه الحال، ما يغفل عنه المسؤولون عن صناديق الضمان و التقاعد و التأمين الصحة و عديد من المؤسسات التي تتعامل مع أشخاص فاقت أعمارهم الستون سنة، أشخاص عمال و موظفون و كادحون، ضعفت أبصارهم و تاهت بصيرتهم، أعطوا الكثير لهذا البلد و أدوا ما عليهم من ضرائب و دفعات لهذه الصناديق، ليرتاحوا بعد كل العمر الذي قضوه في عذاب أليم، هم يستحقون منا الرعاية و الإهتمام أكثر من أي كان و من أي وقت مضى، هم الآن بحاجتنا لنسهل عليهم المسارات و الطرق، هم بحاجتنا لنضمن لهم الراحة فيما تبقى لهم من العمر، أما أن نعجزهم بتنقلات إلى وكالات، و فرض التكنولوجيا عليهم حتى و إن كان مستواهم التعليمي منعدم، فهذا سيزيدهم لا محالة ألما على ألم. فرفقا بأمهاتنا و آبائنا…..

CIMR DIALCOMالصندوق المهني المغربي للتقاعدمحمد أفتات