خلف إصدار الجماعة الحضرية لطنجة لقرار تنظيمي يمنع “شي” رؤوس الاضاحي في الشارع العام، موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة التي استهجنت القرار و صبت جم غضبها صوب القائمين على تدبير شؤون المدينة.
و عبر عدد كبير من شباب المدينة عن استيائهم من هذا القرار الذي يضرب عرض الحائط كل الاعراف و التقاليد التي تربى عليها المغاربة منذ قرون خلت، و ان مثل هذه القرارات لا يمكن إلا أن تنمي شعور اليأس و فقدان الثقة في الأشخاص و الهيئأت الحزبية التي تسهر على تسيير شؤون البلاد و العباد.
استياء المواطنين استشعره القائمون على تسيير الجماعة بشكل سريع، مما دفعهم إلى اتخاذ قرار تنظيمي ثاني، يقلص من حجم ضغط الشارع في الموضوع و تلافيا لاي شنأن يمكن أن يسببه القرار الأول.
و عمدت جماعة طنجة إلى رمي الكرة في ملعب السلطات المحلية، التي فوض لها القرار التنظيمي الثاني صلاحية تنظيم العملية في كل شوارع المدينة، من خلال استقبال طلبات شفهية من الراغبين في مزاولة هذه المهنة الموسمية،و تخصيص الأماكن و المساحة و كذلك الإتفاق مع المعنيين على شروط السلامة و الصحة و كذلك تلك المرتبطة بالوضع البيئي.
و يرى بعض المتتبعين للشأن العام أن قرار الجماعة الإستثنائي، غير قانوني و لا يستند على أي نص منظم، و يحمل العديد من التناقضات فيما يخص الشروط و التنزيل، و لا يمكن اعتباره سوى هروب من المسؤولية خوفا من إسهامه في سقوطهم من هرم المشهد الإنتخابي بطنجة.