بسبب الفصل 19 .. لائحة نواب رئيسة مجلس جهة الشمال معرضة للإبطال

كثر الحديث مؤخرا، داخل الصالونات السياسية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، و بمدينة طنجة بشكل خاص، عن الأحداث التي عرفتها انتخابات مجلس جهة الشمال، و ما صاحبها من كواليس تشكيل الأغلبية المسيرة للمجلس، بعدما تفجرت مفاجأة تحالف الغريمين السياسيين في المشهد الحزبي بالمغرب، الاصالة و المعاصرة و العدالة و التنمية في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى تدبير الجهات بالمغرب.

وخلف هذا التحالف ردود أفعال متباينة، بين من أيد الخطوة، و رأها مبادرة إيجابية في طريق تخليق الحياة السياسية و الإبتعاد بها من العبث و الشعبوية، و التناطح السلبي الذي أهدر الكثير من الزمن السياسي، و بين معارض لها رأى بانها لا تتوافق و مبادئ و مشروع الحزبين، خاصة العدالة و التنمية الذي كان يعتبر بعض قيادييه إلى وقت قريب، بأن البام اصل تجاري فاسد، التحالف معه خط أحمر.

وفي خضم تسارع أحداث تشكيل هذه الأغلبية، يرى العديد من المتتبعين أن تشكيل مكتب الجهة الجديد، شابه خرق قانوني فادح، لا يصلح معه الإجتهاد، و المتعلق بالفقرة الأخيرة للفصل 19 من القانون التنظيمي 111.14 الذي ينص صراحة على ضرورة توفر الثلث من النساء في لائحة نواب الرئيسة، و هو ما لم يحدث.

وتنص الفقرة الأخيرة من الفصل 19 بالحرف “سعيا نحو بلوغ المناصفة المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور يتعين العمل على أن تتضمن كل لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المترشحات لا يقل عن ثلث النواب”.

و عليه يرى المتتبعون أن لائحة المكتب معرضة للإبطال لعدم احترامها نسبة تمثيلية النساء.

فهل تتدخل السلطات الوصية (وزارة الداخلية) لتقويم هذا الخرق الواضح للقانون؟، خاصة و أنه لا يمكن تفسير مقتضى قانون تنظيمي بما يخالف المبادئ الدستورية.