ليس هناك حديث في الاونة الاخيرة داخل المشهد السياسي بمدينة طنجة إلا عن تحركات الوافد الجديد القديم على حزب التجمع الوطني للأحرار،يوسف بنجلون،الذي تلقى تكليفا خاصا من طرف رئيس الحزب عزيز أخنوش، هذا الأخير الذي توصل بعدة تقارير كشفت أن الوضع التنظيمي للحمامة ليس على ما يرام.
و حسب مصادر خاصة لموقع طنجة أنفو،فإن بنجلون بدأ أولى تحركاته بلقاء عمدة طنجة و القيادي في حزب العدالة و التنمية محمد البشير العبدلاوي، لودء الصدع الذي خلفته العلاقات المتشنجة بين البيجيدي و الاحرار مؤخرا بسبب طريقة تدبير مجلس جماعة طنجة.
وأضافت المصادر أن هذا اللقاء لم يخرج بأي قرار رسمي في ظل موقف العمدة المستمر و السلبي من المنسق الإقليمي لحزب الحمامة و كذا نائبه من النفس الحزب.
ثاني التحركات كانت لقاءه برجل البام الأول بمدينة طنجة، القيادي أحمد الإدريسي،فرغم أن العلاقة بين البام و الأحرار متميزة بطنجة،خاصة بعد التنسيق و التحالف القوي بينهما داخل مجلس الجهة،فإن بنجلون يحاول ان يجد له مقعدا في طاولة التحالف المستقبلي الشبه مؤكد بين البام و البيجيدي،حيث أكد للإدريسي حسب مصادرنا أن الأحرار على استعداد تام لمواصلة هذا التحالف و توسعته ليشمل كل المؤسسات المنتخبة.
ومن بين المهام التي كلف بها بنجلون و التي تعتبر من الأولويات بالنسبة له، كشفت مصادرنا انه حاول مرارا اقناع عبد الحميد أبرشان القيادي بحزب الاتحاد الدستور و رئيس مجلس عمالة طنجة اصيلة، الالتحاق بحزب الحمامة خلال الاستحقاقات المقبلة،الا ان ابرشان حسب مصادرنا رفض الأمر وكشف صراحة تشبته بحزب الحصان، و هذا ما برهنه بغيابه عن مأدبة العشاء التي اقامها الاحرار في فيلا احد المنعشين العقاريين بالمدينة.
مهمة أخرى لم ينجح فيها بنجلون لحدود الساعة، و هي اقناعه لرئيس مقاطعة امغوغة السابق و عضو المجلس الوطني للأحرار عبد العزيز بنعزوز البقاء في الحزب، بعد المشاكل الكثيرة التي طفت على السطح بينه و بين المنسق الإقليمي، و التي دفعته الى تجميد انشطته في الحزب و البحث عن افق سياسي اخر. و هو الشيء الذي استغله احد الاحزاب المنتمية للأغلبية في المجلس الجماعي لطنجة لمحاولة استقطابه بشتى السبل،نظرا للثقل الانتخابي الذي يحظى به بنعزوز بمقاطعة امغوغة.
و أكدت مصادرنا،أن بنجلون يعقد اجتماعات متتالية مع مختلف الاحزاب السياسية التي لها وزن انتخابي بطنجة، قصد تقوية حظوظ الأحرار في الاستحقاقات المقبلة،الا ان هذه الجهود تصطدم بالعديد من العقبات التي تحتاج الى حنكة سياسية و قدرة كبيرة على التفاوض و الاقناع، و هو الشيء الذي يفتقده بنجلون حسب مصدرنا.