أسئلة حول تداعيات كمامات بوبوح والسر المدفون!

قام،مؤخراً،المجلس الإداري للجمعية المغربية للنسيج والألبسة الجاهزة بمدينة الدار البيضاء باستفسار السيد محمد بوبوح حول فضيحة الكمامات التي فاحت رائحتها بطنجة، وتناولتها مختلف وسائل الإعلام،حيث كانت جريدة طنجة سباقة إلى كشف الغطاء عنها بناء على معطيات ملموسة و واقعية لم توردها من فراغ،بل ساقتها من مصادر مهنية هي على علم بأدق تفاصيل ما جرى وضعه في “طنجرة” السي بوبوح الذي أجاب كما يحلو له أثناء استفساره بالبيضاء عن الخروقات التي شابت عملية تصنيع كمية كبيرة من الكمامات ووضعها رهن إشارة السلطات المحلية لتوزيعها مجاناً على جهة طنجة تطوان الحسيمة، محاولا تغطية الشمس بالغربال!

ولتسليط مزيد من الضوء على هذا الموضوع الدسم و لوضع “البيضة في الطاس” كما يقال بالمفهوم الدارجي، هل يمكن لك،السي بوبوح، الإجابة عما ورد في بلاغ المهنيين أنفسهم و نوجهه إليك عبارة عن أسئلة مستوحاة من البلاغ داته:

لماذا استقال ما مجموعه 8 أعضاء من مكتب الجمعية المغربية للنسيج و الألبسة الجاهزة AMITH بطنجة؟و لماذا استقال فيما بعد رئيسها؟
إذا كان كل شيئ على أحسن ما يرام، فلماذا تم تعيين لجنة مؤقتة، تحت رئاسة السيد كمال مزاري ومساعدة أعضاء أخرين؟
لماذا استقال ما مجموعه 4 أعضاء من المجلس الإداري المعينين من طرفك،و ذلك لكي يكون صناع النسيج و الألبسة و كذا الرأي العام على بينة و معرفة حقيقية ما حدث؟
هل تتذكر ،السي بوبوح، أن أول اجتماع انعقد بتاريخ 8 أبريل الماضي،بحضور السيد عمر مورو وبعض المهنيين في القطاع ،خصص حول مناقشة إمكانية الانخراط في تصنيع الكمامات المذكورة؟ فهل أوفيت بوعدك بعد أن قلت بأنك ستتورد كمية من الثوب من شركة santandirina، بغض النظر عن نوع العلاقة التي تربطك بها، وذلك بمبلغ حوالي 3 أورو للمتر و اقترحت ما مجموعه 2 مليون كمامة مجاناً، الأمر الذي خلق جواً من الحماس في صفوف الحاضرين، هؤلاء الذين ارتأوا رفع الكمية إلى 4 مليون كمامة، تعبيراً عن وطنيتهم الصادقة.إذن ،أجبنا بوضوح،السي بوبوح، خاصة و أن الاجتماع ذاته انتهى بإصدار بلاغ مشترك بين غرفة التجارة و الصناعة و الجمعية المغربية للنسيج و الألبسة الجاهزة بطنجة، و تحمل المسؤلية جمال الدين الميموني.
-ما قولك،السي بوبوح ،في كل هذا ،بعد أن بلعت لسانك و سكت عن الموضوع بيد أن المهنيين،مباشرة بعد الإجتماع،شمروا عن سواعدهم لاتخاد التدابير و الإجراءات ،حيث قام العديد منهم باقتناء الآليات و المعدات،أي استثمروا بدماء جوفهم و استنزفوا و قتهم الثمين، دون جدوى.
وبعد مرور 10 أيام ،لم يتوصلوا بالثوب المتفق عليه،بينما أنت، السي بوبوح، في كل مرة كنت تفيدهم بمعطىً مغاير، تارة تخبرهم بأن البضاعة شحنت من المصنع وهي في طريقها إلى المغرب،و تارة أخرى تخبرهم بأن البضاعة وصلت إلى المغرب.
-فما رأيك في هذا ،السي بوبوح ،خاصة وأن المهنيين تبين لهم أنك اقتنيت الثوب من شركة hallatex الموجودة بطنجة، وهو ثوب رديء ليس من نوعية الثوب الذي التزمت بتوفيره، يوم اجتماع 8 أبريل 2020 وكان من المنتظر توزيعه على المهنيين، إذ أخبرت المعنيين بأنك اقتنيته باسم جمعية AMITH، علما أن الثوب الرديء تطلب من المهنيين البحت عن مساعدة تقنية تسهل عليهم عملية الإنتاج.
-أكثر من هذا ،السي بوبوح، ألم يحز في نفسك أن يقوم المهنيون بتصنيع أزيد من 700 ألف كمامة،تم رفضها من طرف مختبر “إيما نور” الذي امتنع عن التصديق على الثوب الفضيحة،بعدما تكبدوا خسائر مادية، فضلا عن الجهود المبدولة و الوقت المستنزف؟ فما سر هذا وما السر في حذف بعض الأسماء من مجموعة تقنية التواصل السريع “الواتساب”و التي كانت حضرت اجتماع 8 أبريل الماضي و لأسباب لا زالت مجهولة.
-ولماذا،السي بوبوح،لم تأخد رأي مختبر “إيما نور” في الثوب الرديء،إلا بعد أن أنتج المهنيون كمية قدرها 700 ألف كمامة؟
-هل لك أن تكشف عن الصفقات المبرمة وعن قيمتها المالية.و كذلك عن الوحدات الانتاجية التي تعاقدت معها. بموجب عقود مناولة،في الوقت الذي يتوفر المهنيون على معلومات دقيقة تؤكد أنك تعاقدت مع وحدات إنتاجية سرية(القطاع الغير مهيكل) مما يعد خرقا سافرا لقوانين المهنة و اعتداء في حق المهنيين.الذين إنتخبوك للدفاع عن حقوقهم ومطالبهم قبل أن تخيب آمالهم و تغير ظنهم فيك؟
-و لماذا ضحيت برئيس الجمعية المغربية للنسيج و الألبسة بطنجة و الذي يتحمل قسطاً من المسؤولية لسكوته و عدم إخباره للمهنيين بما يجري، بينما هذا الأخير كان فقط يطبق قراراتك ويتستر عن ممارساتك؟
-هل بامكانك ،السي بوبوح،أن تكون شجاعا و بالتالي تعقد ندوة صحفية و تضع النقاط فوق و تحت الحروف أمام المهنيين و الرأي العام، انتصاراً للحقيقة، و ذلك للإجابة عن كثير من ممارساتك، منها كذلك احتكارك للمعلومة على حساب المهنيين الذين وجدوا أنفسهم تائهين في عملية الإنخراط بهدف تصنيع الكمامات،بينما أنت كنت تعقد الصفقات بسرية و تحصل على شهادة المطابقة من طرف مختبر”إيمانور” في وقت قياسي؟
و لماذا كنت المخاطب “الرسمي” دون أن تتواصل مع المهنيين بشفافية و وضوح؟
-و اخيرا، كن شجاعا و اعترف بجريدة طنجة (عمرها 116سنة) و التي نعتها بعدم المصداقية بينما هي قامت بتنوير الرأي العام ، بناء على توضيحات و أدلة صادرة عن المهنيين بخصوص فضيحة الكمامات، حتى صارت الجريدة ذاتها مهنية في القطاع من كثرة نبشها فيه. وهل نسيت أن هذه الجريدة هي التي غطت حملتك الانتخابية و واكبتها حتى النهاية،كما قدمتك لرئيس غرفة التجارة و الصناعة الذي كان لا يعرفك و كذا للمهنيين لعلك تجد موطىء قدم بينهم. فلماذا يصدر منك الان الجحود و نكران الجميل؟ و خير ما نختم به قول الشاعر:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
و إذا أنت أكرمت اللئيم تمردا.