روائح النفايات و الأدخنة تكتم أنفاس أصيلة و الجماعة تخلي مسؤوليتها

أجواء من السخط تهيمن على مدينة أصيلة جراء معاناة السكان المستمرة مع الروائح الكريهة التي تنبعث في أجواء المدينة على مدار اليوم، بسبب الدخان الكثيف الذي يلبد سماء المدينة  و الذي يتصاعد من مطرح النفايات بعد حرائقها.

و في الوقت الذي تغفل فيه المصالح الجماعية عن مسؤوليتها بهذا الوضع، يعاني سكان أصيلة منذ أسابيع، مرارة الروائح الكريهة ما دفع أصوات جمعوية وحقوقية إلى دق ناقوس الخطر من التهديدات الصحية التي تهدد المواطنين، بسبب الوضع الحالي، محملين المسؤولية في ذلك إلى المصالح الجماعية المعهود إليها تدبير هذا المرفق العمومي الذي لم يعد يلائم التطور الديمغرافي الذي تشهده المدينة.

جماعة أصيلة، أخلت مسؤوليتها عن هذا الوضع مؤكدة أنها “لم يسبق لها أن قامت بأية عملية حرق للنفايات بالمطرح المذكور وذلك طبقا لمقتضيات القانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها كما لم يسبق لها أن ضبطت أي شخص يقوم باشعال الحرائق بالمطرح الجماعي”، و رجحت فرضية اشتعال هذه النيران بسبب العوامل الطبيعية الناتجة عن تكدس الأزبال و انبعاث بعض الغازات الطبيعية التي تشتعل بمجرد تعرضها لدرجة حرارة معينة وتنتقل بفعل هبوب الرياح، أو عن تدخل بشري متهور و غير مسؤول.

و حسب نفس المصدر، فإنها تعمل تفاديا لهذه الحرائق و تجنب تأثيراتها السلبية، حيث تقوم بعملية طمر النفايات بالأتربة بتعاون مع بعض المقاولات الموجودة بتراب مدينة أصيلة و ذلك حسب الظروف و الإمكانيات الممكنة، إضافة إلى فتح الممرات بالمطرح لتفادي تكدس النفايات و فتح مساحة فارغة لاستيعاب النفايات اليومية وطمرها بالتدريج.