شارلي إيبدو: بدء محاكمة المتهمين بالهجوم على المجلة الفرنسية قبل أكثر من 5 سنوات

بدأت محاكمة 14 شخصا في فرنسا في قضية الهجوم على المجلة الساخرة “شارلي إيبدو” قبل أكثر من 5 سنوات.

ويتهم المشتبه بهم بمساعدة مسلحين إسلاميين هاجموا المجلة وقتلوا 12 شخصا في مكاتبها وحولها في شهر يناير/كانون الثاني عام 2015، إثر نشرها رسوم مثيرة للجدل للنبي محمد.

وأطلق مسلح آخر النار على شرطي وهاجم متجرا يهوديا.

وقتل ما مجموعه 17 شخصا خلال ثلاثة أيام، وشكلت هذه الأحداث بداية موجة من الهجمات في أنحاء فرنسا خلفت أكثر 250 قتيلا.

وشارك الملايين في مسيرات تضامن في الأيام التي أعقبت الهجمات في أنحاء فرنسا وحول العالم تحت شعار “أنا شارلي”.

وتزامنا مع بدء المحاكمة، أعادت المجلة نشر الرسوم الكاريكاتيرية التي كانت قد أثارت احتجاجات في عدة دول إسلامية. ودافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حرية الصحافة و”حرية التجديف، المرتبطة بحرية الضمير”.

ماذا يتوقع في المحاكمة ؟

يتهم 14 شخصا بالمساعدة في التحضير والتخطيط للهجمات التي وقعت عام 2015. وبدأت محاكمتهم الأربعاء بعد أن أجلت الإجراءات أربعة شهور تقريبا بسبب وباء كورونا.

وكان القاضي الذي يترأس جلسات المحاكمة قد قال في شهر مارس/أيار الماضي إنه من المستحيل جمع جميع الأطراف في المحكمة في ظل ظروف انتشار الوباء.

ويواجه المتهمون تهم الحصول على الأسلحة وتأمين الدعم اللوجستي للهجوم على مكاتب مجلة شارلي إيبدو في 7 يناير/كانون الثاني 2015 والهجوم على شرطي وسوبرماركت.

ويعتقد أن ثلاثة من المتهمين قد اختفوا في شمالي سوريا والعراق وسيحاكمون غيابيا. وتفيد بعض التقارير بأن المتهمين الثلاثة قتلوا في غارات شنت على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، لكن لم يجر التأكد من هذا الأمر.

وسيحضر حوالي 200 شخص يمثلون الادعاء في المحاكمة وكذلك العديد من الشهود الناجين من الهجمات الذين يتوقع أن يدلوا بشهادتهم، حسب إذاعة RFI الفرنسية.

ورفض المدعي العام الاثنين الادعاء أن من يواجهون المحاكمة حاليا هم من العناصر قليلة الأهمية الذين ساعدوا في تنظيم الهجمات، وقال “إنهم الأشخاص الذين ساهموا في التحضيرات ووسائل النقل والتمويل وتأمين الأسلحة والسكن لمنفذي الهجمات”. وأضاف أن كل هذه الأمور أساسية ومهمة لمنفذي الهجمات.

ويتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نوفمبر/تشرين ثاني.