بقرية متواضعة “طفل الثلوج” وعائلته يكشفون تفاصيل جديدة

عند ملتقى جبال الأطلس المتوسط والكبير يعيش الطفل عبد السلام في بيت طيني متواضع بقرية تمرنوت، بإقليم أزيلا ، ومن بين ركام الثلوج والأجواء القاسية، ألهبت قصة هذا الطفل مشاعر المغاربة بعد نداء مرتعش لإغاثته وعائلته.

 بيت الطفل وسط الجبال وهو بيت بسيط بجدران بنية من الطين والحجر، لا أثاث منزلي داخله يميز غرفه عن الأخرى، حيث يتشارك عبد السلام رفقة أبناء عمه إحدى هذه الغرف مفترشين زرابي قديمة وملتحفين بأغطية خيفية في بيت لا يبدوا قادرا على توفير الدفئ الكافي لهم خلال فترة الثلوج والبرد.

ولم يتوقع عبد السلام بوزيد عندما أمسك الهاتف بيده المتجمدة وشرع في تسجيل ندائه بطلب العون من المغاربة ، أن يحصد الفيديو الذي سجله تعاطفا كبيرا ويتحول بعدها إلى بطل وسط أبناء قريته.

وكان مقطع فيديو مدته 57 ثانية، صوره عبد السلام بالقرب من منزله عبر جهاز هاتف محمول ثمنه بسيط وسيلته الوحيدة لإسماع صوته، ويبعث رسالته البسيطة والعميقة التي لقت تجاوبا وتعاطفا كبيرين من لدن المغاربة .

وقال عبد السلام : ” طلبت من المغاربة مساعدتي ببعض الملابس الشتوية الثقيلة وأحذية عالية الساق والجوارب من أجل مقاومة برودة الطقس في منطقتنا المحاصرة بالثلوج” ، و قد كانت فكرتي ولم يدفعني أحد لفعل ذلك.

وبعد أن تعطل هاتفه الذي سقط منه وسط الثلوج، لم تعد لعبد السلام أمنية سوى الحصول على هاتف جديد يساعده على الدراسة، على أمل أن يصبح أستاذا يدرس أبناء منطقته مستقبلا.

 تفاجأت عائلة عبد السلام  من الانتشار السريع للفيديو ونسبة المشاهدة التي حصدها وما حققه ذلك لابنهم من شهرة واسعة توالت بعدها الزيارات والاتصالات من كل جهات المغرب لمد يد العون والمساندة.

يقول محمد بوزيد عم الطفل، أن الأخير حينما قرر تصوير الفيديو لم يستشر أحدا من أفراد عائلته، بل كانت لحظة عفوية عندما وجد نفسه محاطا بالثلوج، فلم تكون أمامه وسيلة للتعبير عن ما يخالجه وما يعاني منه أمثاله من أبناء القرية خلال هذه الفترة من السنة سوى هاتفه ليبعث من خلاله نداء انتشر بشكل غير متوقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

و يقول أحد سكان قرية تمرنوت أن كل ما ذكره عبد السلام في الفيديو يترجم بشكل ملموس واقع المنطقة، ويعانون أبنائنا من مشاكل عديدة أبرزها الإفتقار إلى مدرسة إعدادية، حيث يضطر التلاميذ بعد تجاوزهم المستوى الأخير من التعليم الأساسي للتنقل إلى مناطق بعيدة من أجل إتمام دراستهم.

 

العون المساندةٍجبال الأطلس قرية تمرنوت المغاربة