تسقيف سن التوظيف بالتعليم جدل الشارع ينتقل إلى البرلمان بغرفتيه

لم تتوقف آثار قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى بإقصاء حاملي الشواهد ما فوق الثلاثين سنة من قائمة المرشحين لمباراة توظيف الأساتذة أطر الأكاديميات، لم تتوقف في حدود الاحتجاجات التي عرفتها بعض الشوارع العمومية ومنصات التواصل الاجتماعي، بل انتقل الأمر إلى فضاء النقاشات والجدل بالبرلمان. وقد انقسمت اتجاهات الرأي كما كان متوقعا بين مؤيدي قرار السيد الوزير ومعارضين له.

وفي هذا السياق أعرب السيد محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عن دعمه الكامل لقرار وزير التربية الوطنية، مبرزا أهم خطوط الاستنادات الاستراتيجية التي بنى عليها السيد الوزير قراره هذا، حيث أكد على إلحاحية الفصل المنهجي ما بين مسألة التشغيل ومعضلة البطالة وما بين تجويد شروط بناء الأستاذ كشرط أساسي لإصلاح منظومة التربية والتعليم، معتبرا أن “مهمة وزير التربية الوطنية هي وضع لبنات الإصلاح وتنزيل مقتضيات القانون الإطار وليس حل أزمة البطالة”.

وذهب السيد غياث في توضيحاته إلى حد انتقد فيه توجهات الحكومات السابقة التي رجحت إرضاء ضغط الشارع العام على حساب جودة تكوين وأهلية المدرس.

وفي هذا المنحى أكد على أن أي إصلاح له تكلفة شعبية، ونحن نتحملها مقابل إصلاح ضروري لمنظومة التعليم في بلادنا.

في الاتجاه المعاكس اعتبرت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين، القرار الذي اتخذه وزير التربية الوطنية صعقة قوية لعموم المغاربة، وأنه إقصاء واضح لفئة عريضة من حاملي الشهادات ببلادنا.

وهكذا أعربت المجموعة عن رفضها القاطع لشرط الانتقاء المسبق وإقصاء العاملين في القطاع الخاص.

من جهته، اعتبر عبد القادر الكيحل، المستشار البرلماني والقيادي في حزب الاستقلال، أحد مكونات الأغلبية الحكومية، في تصريح لهسبريس، أن الإجراء الذي اتخذه وزير التربية الوطنية “سابق لأوانه”، مشيرا إلى أن “الأصل هو أن يلج مهنة التعليم خريجو كليات علوم التربية، لكن في انتظار ذلك يجب فتح المجال أمام خريجي الجامعات الذين تأخر توظيفهم”.