وزعت غرفة الجنايات الابتدائية، اليوم الثلاثاء، بطنجة، 44 سنة سجنا نافذا في حق المتهمين في سرقة 160 مليون سنتيم من ناقلة الأموال، بالقرب من مسجد السوريين.
وأدانت المحكمة المتهمين الأول والثاني وحكمت عليهما بالسجن 15 سنة لكل واحد منهما، بينما قضت ب 10 سنوات للثالث، وسنتين حبسا للرابع، وسنة حبسا ضد الخامس والسادس.
وكشف متهمون خلال جلسة المحاكمة، أنهم وضعو خطة مسبقة بهدف سرقة ناقلة الأموال، حيث استعانوا ب “طاكسي صغير” مزور، كان في ملكية أحد المشاركين في العملية.
المتهمون قامو باعتراض سبيل الناقلة، وسط الشارع العام بالقرب من مسجد السوريين، حيث هددوا سائق الناقلة بواسطة أسلحة بيضاء، قبل سرقة مبلغ 160 مليون سنتيم كانت داخل حقيبة في الناقلة.
ويضيف متهمون، أن المخططين الرئيسيين للعملية “أ.ف” صاحب الطاكسي المزور، و “ع.ح” الذي يشتغل عامل بناء، اقتسما المبلغ المسروق بالتساوي في مكان قريب من المحطة الطرقية الجديدة، كما تم إخفاء حوالي 67 مليون من المبلغ عند شقيق أحد المتهمين.
وبعدها توجه صاحب الطاكسي المزور إلى محل لصباغة وإصلاح هياكل السيارات بمنطقة اجزناية، حيث طلب من العامل طلاء المركبة باللون الأسود، مقابل مبلغ 400 درهم، إذ تحجج المتهم بالسفر خارج المجال الحضري لطنجة، وبالتالي لا يمكنه سياقة سيارة الأجرة، وإلا تعرض لمخالفة.
وحاول متهمون تبرير عملية السرقة للمحكمة، بالقول إن بعضهم كان يمر من أزمة مالية خانقة جعلته يشارك في هذا الفعل الجرمي.
وفي السياق ذاته كشفت هيئة المحكمة تفاصيل الإيقاع بالمتهمين، حيث باشرت المصالح الأمنية في البحث عن صاحب سيارة الأجرة، انطلاقا من الترقيم الذي تحمله، إذ وجدت 3 “طاكسيات” يحملون الترقيم ذاته، واحد منهم كان بداخله ورقة مكتوب عليها الخطة الكاملة لعملية السطو، ماجعلهم يفككون خيوط هذه القضية، وبالتالي تحديد هوية المتهمين وتوقيفهم.
ضبط متورطين رئيسيين في عملية السرقة
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، قد كشف أن الفرقة الجهوية للتدخلات (BRI)، باشرت عمليات متفرقة، ومتزامنة في كل من طنجة، ومنطقة مغوغة، وجماعة بني كرفط بإقليم العرائش، وهي العمليات الأمنية، التي أسفرت عن توقيف المتورطين الثلاثة، في ارتكاب جريمة السطو على مبلغ 160 مليون سنتيم من شاحنة لنقل الأموال، في تاريخ 22 نونبر الماضي في مدينة طنجة.
وأضاف المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية مكنت من توقيف شقيق أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في مدينة طنجة، والذي يشتبه في تورطه في إخفاء جزء مهم من الأموال المتحصلة من عملية السطو المرتكبة.
وقد أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية وفق البلاغ، عن حجز، واسترجاع مبالغ مالية مهمة يشتبه في كونها من عائدات عملية السطو، فضلا عن ضبط أسلحة بيضاء من مختلف الأحجام، وأكياس كبيرة من سنابل الكيف، وكذا السيارة، التي تم تسخيرها لغرض ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
تجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة تابعت المتهمين ب “اخفاء شيء متحصل عليه من جناية مع علمه بالظروف التي وقعت فيها الجناية., وتقديم المساعدة عمدا و عن علم للمساهمين في العصابة و محو اثار الجريمة بغاية عرقلة سير العدالة, تكوين عصابة اجرامية والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح وحيازة أسلحة من شأنها تهديد أمن الأشخاص والأموال والتزوير في صفائح السيارة., تكوين عصابة اجرامية والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح وحيازة أسلحة من سأنها تهديد أمن الأشخاص والأموال”.