وصل عمر المهرجان الوطني للفيلم إلى الدورة 22، ولا زالت لجنته المنظمة ترتكب أخطاء “المبتدئين” على مستوى التواصل مع الصحافيين والفنانين، والمنتجين، والمخرجين.. وأيضا المدعوين.
وبدل التزام اللجنة المنظمة بلائحة المسجلين على بوابتها الخاصة بالمهرجان “كما طلبت”، والعمل على إعداد البطائق قبل يوم توزيعها، وذلك بناء على “قاعدة البيانات” المتاحة. اختار المنظمون “اللعب بأعصاب” محبي الفن السابع و”تعذيبهم نفسيا” و”إضاعة وقتهم” للحصول على اعتماد يخول الحضور داخل قاعات السينما من أجل مشاهدة أفلام سينمائية مغربية.
ويحتاج أخذ “اعتماد الحضور” إلى إقناع “السيكوريتي” بصفتك، قبل السماح لك بعد دقائق بالدخول إلى فندق مصنف، بطريقة تشعر فيها بالإهانة، وكأنك تطلب كسرة خبز من أحد الأشخاص المنتمين إلى طبقة “النبلاء”.
تتوجه بعد ذلك إلى بهو ضيق يعج بـ”عباد الله” ، توجد في آخره قاعة يقف على بابها حارسا أمن خاص، يأمران وينهيان وينهران، كيف ما يشاءان..
يبدأ “السيكوريتي” وصديقه الواقفان على الباب بنفخ ريشهم على الخلق، ولسان حالهما يقول “حنا هوما فرعون ديال المهرجان، ندخل من نشاء ونوقف من نشاء بغير حساب” وكأنها “زريبة”.
يمر من أمامك أناس فوق رأسهم “ريش نعام” حيث يتم المناداة عليهم أو فتح الطريق لهم باعتبارهم “أناسا مهمين” ليدخلو إلى القاعة أو ليتسلمو “بادج” وبرنامج المهرجان أمام أعين الواقفين المتفرجين، وكأنهم عبيد ينتظرون خروج سيدهم ليأمر بتوزيع بعض الطعام عليهم.
وخلال تواجدك داخل جوقة المنتظرين، يمكن أن تتعرض لإهانة لفظية من طرف “السيكوريتي” أو دفعة نحو الوراء باعتبارك “كادح” مغضوب عليه، لا تنتمي إلى الطبقة “الأرستقراطية الفنية”.
ويصر هؤلاء “الأرستقراطيين” على منحك إهانة مجانية، كترحيب منهم، يبقى في ذاكرتك أيها “العاشق للسينما” و”الصحافي” و”المنتج” و”الفنان”.
لن أنس كيف تم “نسيان أو تناسي”، اسم من وزن الفنان الكبير نور الدين بكر الذي بصم الكثير في المسرح والسينما، عند عرض شريط لفنانين ترجلوا عن صهوة الحياة خلال افتتاحية المهرجان.
سأختم هذه الأسطر بما قاله المرحوم نور الدين في الفيلم المغربي “سرب الحمام” الذي أنتج سنة 1998 “راك غادي في الخسران أحمادي”…
مدير تحرير “أنفو طنجة”