حديقة مرشان.. إهمال وتقصير و قطع حديدية تهدد حياة الأطفال

خولة الناصري

تعيش حديقة مرشان حالة كبيرة من الإهمال، خصوصا المنطقة المخصصة للأطفال، فالألعاب متهالكة تماما و بعيدة عن الإهتمام، فلا توجد قطعة واحدة في الحديقة سليمة، بينما تحيط بالأطفال عوامل الخطر من كل اتجاه، تآكل الحبال و الألواح، وهناك ألعاب تبرز منها القطع الحديدية التي يمكن أن تخترق أجساد الصغار، فضلا عن وجود قطع حديدية كبيرة كالسلالم والألواح المعدنية والخشبية التي انفصلت عن الألعاب، ملقاة بجوار الألعاب أو تحتها مباشرة لتصطاد ما تيسر من الأطفال.

ومن خلال جولة استطلاعية رصدت عدسة “أنفو طنجة”، العديد من صور الإهمال والعبث الذي طال “رياض مرشان”، سواء كان في المسطحات العشبية التي تآكلت أو وجود بعض الحفر الخطرة في أرض الحديقة، إضافة إلى الدمار الذي حدث للألعاب، مراجيح وألعاب التزحلق، وغيرها من الألعاب.

والتقينا العديد من ساكنة الحي، المرتادين لتلك الحدائق الذين تذمروا من مشهد الخراب الذي لحق بالرياض وعدم المتابعة والصيانة من قبل الجماعة، حيث استمعنا لأحد الأباء الذي يؤكد أن المشهد في حديقة مرشان يحز في النفس فموقع الرياض قريب القصر الملكي وللأسف لم يتلقى المتابعة الدورية للألعاب الموجودة أو المسطحات العشبية بها وهي بوضعها الحالي تشكل خطرا قائما على أرواح الأطفال، فهذا المنتزه بدلاً من أن يدخل البهجة في نفوسهم سوف يعرض فلذة أكبادهم لإصابات خطرة من سقوط أو خدوش وغيرها من الإصابات التي يمكن أن تصيبهم من تلك الألعاب الخربه.

وأضاف لنا شاب من ساكنة حي مرشان، أنه لا يتم الفصل بين المناطق المخصصة للصغار والمناطق المخصصة لألعاب الأكبر سنا، خصوصا المعدات المخصصة للرياضة، مما يعد هو الآخر مصدر خطورة كبير بالغة على أرواحهم لعدم توفر وسائل السلامة في تلك الألعاب وعدم خضوعها للصيانة واستمرار خرابها.

وفي هذا السياق أوضحت لنا أم، أنها تعاني كثيرا من هذا التهميش لهذا الفضاء الكبير، وخصوصا أنه الوحيد المتواجد في هذه المنطقة والقريب منهم، وأضافت المتحدثة، لا توجد لعبة واحدة سليمة يمكنني الاطمئنان إليها وترك ابني يلعب بمفرده، فهو ليس صغيرا للدرجة التي تلزمني بالوقوف بجانبه خلال اللعب فعمره يفوق سبع سنوات، لكن نظرا لخطورة جميع الألعاب هنا لا يمكنني تركه وحده ليلعب مع أقرانه.

قطاع الحدائق الترفيهية يتطلب الحفاظ على أقصى درجات التأهب والتقيد بمعايير السلامة للأطفال مستعمليه وتدخل السلطات المعنية للحفاظ وصيانة هذه المرافق المهمة، والانتباه واليقظة على المستوى التقني وصيانة الألعاب بشكل مستمر والتحلي بروح المسؤولية على مدار الساعة وتوفير الموارد المادية والبشرية اللازمة.

ويجب على المسؤؤولين والمنتخبين مراقبة هذه الحدائق والآلات التي يتم استيرادها في كثير من الأحيان قديمة، حيث يلاحظ أن الكثير منها يعلوها الصدأ وتبعث على الخوف بمجرد النظر إليها.