استمرار الشلل في عدة قطاعات بفرنسا في سياق التحرك السادس الذي تشهده البلاد احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل الذي يريده الرئيس إيمانويل ماكرون. وبسبب الإضراب أُغلقت مدارس وتم إلغاء 80% من رحلات شركة السكك الحديدية الوطنية، فيما تأثر تزود توتال إنرجي وإيسو-إكسون موبيل وبيترونيوس بعد أن منعت شحنات المحروقات من الخروج من “كل المصافي” الفرنسية. وتتوقع النقابات العمالية أن المظاهرات التي تشهدها شوارع باريس ستكون الأضخم “منذ بداية” الاحتجاجات.
أعمال شغب .. وتعطل الدراسة
في باريس وحدها، نزل حوالي 700 ألف شخص إلى الشوارع، حسب تقديرات الاتحاد العمالي العام. من ناحية أخرى، أحصت شرطة باريس 81 الف مشارك في الاحتجاج.
واندلعت أعمال شغب على هامش المسيرة الاحتجاجية في باريس، حيث دمر المتظاهرون مواقف حافلات وأقاموا حواجز واشتبكوا مع قوات الأمن التي بدورها استخدمت الغاز المسيل للدموع.
كما تم أيضاً إلغاء الفصول الدراسية في العديد من المدارس، مع إضراب حوالي ثلث أعضاء هيئة التدريس. وأحصت وزارة التربية والتعليم 48 مدرسة ثانوية متوقفة عن العمل جزئياً، كما توقف عمل العديد من الجامعات.
وقال فيليب مارتينيز رئيس الاتحاد العمالي العام: “اليوم هو بداية مرحلة جديدة ، والإضرابات ستستمر في العديد من الأماكن”.
وتظهر استطلاعات الرأي أن اثنين من كل ثلاثة فرنسيين يعارضون برنامج الإصلاح الذي يتضمن رفع سن التقاعد من 62 إلى 65. وبعد مناقشة أولية في الجمعية الوطنية، يناقش مجلس الشيوخ – الغرفة الثانية في البرلمان – مشروع القانون حاليًا. ومن المقرر أن تنتهي المناقشة في منتصف ليل الأحد.