أفادت مصادر مطلعة أن مصالح مراقبة الأغذية بالاتحاد الأوروبي، أعلنت عن ضبط كمية من البطيخ الأحمر المغربي، عند نقطة مراقبة حدودية، لا تحترم المعايير الصحية المعتمدة.
ووفقا لذات المصادر، فإن الأمر يتعلق بشحنة واحدة من الدلاح، اكتُشِف احتواؤها على كمية عالية من مبيد حشري محظور يدعى الميثوميل، كان الاتحاد الأوروبي ودول أخرى من بينها المغرب، قد منعوا استخدامه في الفلاحة منذ شتنبر الماضي، وذلك بسبب الأعراض الخطيرة التي يسببها لمتناوليه والمتمثلة في الصداع، والدوخة، والغثيان، والتقيؤ، والتعرق المفرط واضطراب الرؤية.
وتبعا للإنذار، أقدم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، على التحرك بشكل عاجل، عبر فتح تحقيقات معمقة، أسفرت عن تحديد الحقل المعني وتتبع شحنة البطيخ المصدرة، كما تم اتخاذ إجراءات ضد المخالفين، تمثلت في تعليق الترخيص الصحي لوحدة التلفيف المعنية وتعليق ترخيص المُصَدِّر الذي قام بالتصدير، بالإضافة إلى إجراء تحريات لتحديد قناة تسويق المبيد المشار إليه.
وفي هذا الصدد أكدت النائبة البرلمانية حنان أتركين عن حزب الأصالة والمعاصرة في سؤال شفوي آني موجه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن “المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” في أعقاب إجراء تحاليل مخبرية عن وجود نسبة مرتفعة من مادة “الميثوميل” تتعدى الحدود المسموح به بقتضى القوانين الأوربية في شحنة البطيخ الأحمر الدلاح التي تم تصديرها إلى إسبانيا”.
ونوهت النائبة البرلمانية بـ”التفاعل الإيجابي مع هذا الموضوع الذي تناقلته وسائل إعلام أجنبية وكذا بالصرامة التي تمت بها معاقبة المعنيين بالشحنة عبر تعليق العمل بالرخص الممنوحة إليهم”.
لكن، تضيف البرلمانية ذاتها، يبقى السؤال مطروحا بـ”خصوص السوق الداخلية ومدى سلامة المنتوج المعروض في الأسواق الوطنية وخلوه من نسب التركيز العالية من المادة المذكوة وهي التخوفات التي تبادر إلى ذهن كل مواطن عند مطالعته للتقارير ذات الصلة، وأثر ذلك على الصحة والسلامة العامة، خصوصا أن المكتب الوطني لم يكن واضحا بخصوص الشحنة المعنية وهل هي موجهة للتصدير في كليتها أن أنها جزء من محصول موجه إلى السوقين الوطني والأوربي”.
وسائلت النائبة البرلمانية وزير الفلاحة محمد صديقي عن “الإجراءات المتخذة لمراقبة السوق الوطنية وسلامة المعروض من البطيخ الأحمر الذي يتم إستهلاكه بكميات كبيرة؟.
ويُتوقع أن تتسبب هذه الواقعة في حدوث أزمة تصدير للبطيخ الأحمر المغربي، وزايدة المراقبة الصحية على الشحنات القادمة من المغرب بالمقابل لم يصدر عن الوزير أي توضيحات أو تطمينات بخصوص الإنتاج الموجه للمواطنين المغاربة.