بين مطالبتي بحقوقي، ودفاعي عن برائتي و إيقاني بقتل أبي… عزيز الشعيري الأندلسي.. النجل الأكبر للمرحوم أحمد الشعيري الأندلسي يتحدث: هذه قصتي..

الجزء الثالث

س: عفوا على مقاطعتك، لكن، قبل أن تحدثنا عن وفاة والدك وما يشوبها من شكوك كما تدعي، ما مآل المعركة القضائية التي خاضها أبوك ضد زوجته؟

ج: ” قضى أبي مع زوجته أعواما طغى فيها أمَرُّها على حُلُوِّها.. منحها كل ما اشتهت نفسها… مال وأعمال تبوأت بهما مكانة اجتماعية، فصارت بفضله ومتاعه من نساء طنجة المرموقات الوازنات. منحها ثقة عمياء متغاضيا عن شغفها الكبير بالمال والسلطة الذي اكتشفه فيها بُعَيْدَ زواجهما، حيث ما فتئت أن أنجبت له طفلين حتى انقلبت رأسا على عقب، ليجد نفسه أمام امرأة مهملة عديمة الاهتمام، أوصلته بجفاء لا يحتمل إلى حد إدمان الكحول في محاولة نسيان واقع فرض عليه من زوجة حضنها فهجرته، وأعطاها فسلبته، ووثق فيها فاستغلته وقواها فاستقوت عليه، وصارت تراقب تصرفاته وتتحكم حتى في مصروف جيبه.. نعم مصروف جيبه”…
بابتسامة فيها ما فيها من السخرية وفيها ما فيها من الحزن يتابع عزيز: ” وعكس ما ظنه أبي أو ما ابتغاه، فولوجه عالم إدمان الكحول لم ينْسِه شيئا مما تمنى نسيانه، ليدخل في اكتئاب حاد دام إلى غاية سنة 2015، حين قرر استجماع قواه ومواجهة الواقع والوقوف في وجه زوجته –المتسلطة- كما وصفها بلسانه، وأول ما قام به، البحث والتدقيق في حسابات مجموعته المدرسية ومجموعة شركاته، ليفاجأ باختلاسات وتزوير وممارسات غير قانونية قامت بها في غفلة منه”.

س: هل هذه ادعاءات أم هناك ما يثبت ذلك؟

ج: “كل ما أقوله هنا ثابت بالدلائل والحجج، لقد رفع أبي المرحوم أحمد الشعيري الأندلسي دعوى قضائية يتهم فيها زوجته بالتصرف في أموال مشتركة بسوء نية؛ وخيانة الأمانة؛ والتزوير، وبعدها مباشرة رفع دعوى طلاق استنادا على ملف قضية خيانة الأمانة”.
( تتوفر الجريدة على نسخة من ملف القضية).
” بعدما انكشف أمرها، حاولت زوجة أبي بشتى الطرق أن تنقذ نفسها من مأزق وقعت فيه فقررت الانتقام من أبي بطريقتها، وكان قد طردها من بيت الزوجية الذي هو عبارة عن فيلا فخمة في حي مرشان، فعمدت إلى محاصرته من بعيد، مسخرة في ذلك الخادمة و السائق و كل من يشتغل بالبيت، كونهم من طرفها، مستعينة بالكاميرات التي قامت بتثبيتها في غرف الفيلا لتحكم مراقبته، وليظل تحت عينيها إلى أن تبث المحكمة في القضايا التي رفعها ضدها.
ظلت القضايا المرفوعة من طرف أبي ضد زوجته تتأرجح هي الأخرى بين المكاتب وتتعطل و تتجمد، حتى قضية الطلاق تأخر قرابة ثلاث سنوات”.
يضع عزيز يده على جبينه و يقول كيف؟؟؟
” هكذا كان أبي رحمة الله عليه يضع يده على جبينه ويتساءل، كيف؟؟.. كيف تلاعب به من ظنهم أقرب الناس إليه وعلى رأسهم زوجته؟ كيف تواطؤوا ضده كي لا يسترجع حقوقه منها؟”…

س: لا شك أن تفاصيل هذا الحكي يؤلمك لكن، اسمح لنا أن نفهم منك أسباب الشك الذي يكاد يكون يقينا، بالنسبة لك، بأن وفاة أبيك لم تكن بسبب سكتة قلبية كما أُخبرت، وكما أقرها الطب الشرعي؟.

ج: ” قضى أبي السنوات الأخيرة من حياته محاطا ببعض أصدقائه من كبار رجالات الدولة وآخرون من كبار العائلات بالمغرب، كانوا متعاطفين معه كونهم يعلمون تفاصيل الحياة التي جمعته بزوجته و ما آلت إليه، ويقدرون قيمته الكبيرة في المجتمع رحمة الله عليه، انتظروا معه كثيرا جلسات البث في قضاياه ضدها، وقبل موعد جلسة
قضية التزوير وخيانة الأمانة وأخرى المتعلقة بالطلاق بوقت قصير، تلقيت اتصالا هاتفيا يخبرونني فيه بالخبر الصاعقة، وفاة أبي.. كيف؟ متى؟ لماذا؟ و كل أدوات التساؤل تجولت في خاطري ونطقها لساني ورسمتها دموعي على جفنتَيّ، ولما علمت أنه مات وحده على فراشه والدم يخر من فمه، وقد تم الاتصال مباشرة بالزوجة المطلقة شفاهيا والمطرودة من بيت الزوجية لمدة تفوق السنتين؛ علما أن عماتي و أبنائهن كانوا أقرب الناس إليه في الشهور الأخيرة وهم الأحق بالإخبار قبل غيرهم، راودتني الكثير من الشكوك التي تحولت مع ربط الوقائع ببعضها إلى يقين بالنسبة لي.
أولا، لم يكن أبي يعاني من أي مرض؛ بل كانت صحته جيدة إلى حد كبير بالرغم من المشاكل التي عاشها مع زوجته التي هي في حكم طليقته، بما أن دعوى الطلاق وضعت أمام المحكمة وتنتظر النطق بالحكم في جلسة تأخرت زهاء ثلاث سنوات، كما ذكرت سابقا.
ثانيا، ثبت تواجد تلك الزوجة نهارا بالبيت في نفس يوم الوفاة، بدعوى جمع بعض أغراضها. وكان أبي قد أخبرها يوما واحدا قبل وفاته بعدم رغبته في رؤيتها ولا حتى قطعة من ثوبها بالبيت، و أن لا تطأ رجليها مجموعة مدارسه إلى أن يفصل القضاء بينهما….
ثالثا، عندها تواجدها بالبيت في ذلك اليوم، عمدت زوجة أبي إلى نزع كل الكاميرات المثبتة في غرف الفيلا، وحتى لا أنسى ذكر أن الأخ الذي رباه أبي و اعتبرته أخي و اعتبره أبي ابنه من صلبه، كان يعيش بالفيلا رفقة أبي، لا يهتم به…إنما يجهز له كل يوم عصيرا لذيذا من نوع واحد، ربما كان ذلك العصير به أشياء أخرى،، عموما موضوع أخي الصغير يدعو إلى الكثير من الشك كذلك، لأنه زوجة أبي سيطرت عليه وعلى نفسيته وحياته وأصبح كالعبد بالنسبة لها، فربما لو تم التحقيق مع هذا الأخ المتبنى فإنه سيفصح لامحالة بكل شيء، لأن سر وفاة أبي معه…!
“مع كل هذه المعطيات، هل أسلم بوفاة أبي وفاة طبيعية؟ أوليس من البديهي التساؤل عن ما كانت تفعله في الفيلا صبيحة وفاته؟ وعن السر وراء انتزاع الكاميرات من الغرف؟ خصوصا و أنها ومنذ رفع أبي للقضايا ضدها وهي ترتجف خوفا من المصير الذي كان سيلقي بها في السجن ويتم تطليقها، وبالتالي ستخرج خاوية الوفاض، وتخسر كل شيء بسبب جشعها وطمعها، فلم تكتف بما منحها أبي من متاع، بل أرادت أن تستحوذ على الثروة كلها. أليس هذا دافعا لها لإيجاد حل ينقذها من كل هذه القضايا التي تهدد مستقبلها؟ أليس في موت أبي خلاص لها؟

س: ما تقوله خطير، هذا اتهام صريح لزوجة أبيك، وأن لها يدا في وفاة والدك بهدف التخلص من القصايا المرفوعة ضدها والاستحواذ على تركته، هل تعي جيدا أن هكذا تصريحات كافية لفتح تحقيق في الموضوع؟ هل أنت مستعد لذلك؟

ج: يتبع في الأسبوع القادم..

أحمد الشعيري الأندلسيعزيز الشعيري الأندلسيمجموعة الشمس المدرسية