حرارة الصيف تلهب مجالس طنجة.

حرارة الصيف تلهب مجالس طنجة.

أنفو طنجة

تعيش مجالس المقاطعات والجماعة  والعمالة والجهة، على وقع تجاذبات سياسية كبرى، عنصرها الأساس استعداد الأحزاب السياسية وما يسمى ” صقور المنتخبين” إلى إعادة رسم الخريطة الانتخابية المحلية مع قرب الاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها العام المقبل .

ولعل ما حدث خلال مقاطعة بني مكادة إشارة واضحة لعدم قدرة البرلماني ورئيس المقاطعة محمد الحمامي في جمع أغلبيته، واتهام المتغيبين لدورتين متتاليتين  بعرقلة عمل الإدارة، لتعقد الدورة الثالثة بمن حضر وسط اتهامات للرئيس بفقدان الأغلبية وبالتالي دعوته لوضع استقالته بعد دق المعارضة لناقوس الخطر فيما يهم تسيير وتدبير المقاطعة من قبل الحمامي ومكتبه.

شيطنة المقاطعين لدورة بني مكادة، وسط إخفاق في جمع الأغلبية العددية، جعل امحمد الحميدي المحسوب على الأغلبية ينطق بما تستطع أفواه المعارضة التصريح به، إتهام مباشر للرئيس بتوزيع رخص البناء في مرحلته السابقة “بالمقابل”، واتهام بتوظيف برامج التنمية لخدمة المعقل الانتخابي للرئيس (منطقة العوامة) مع تهميش للأحياء الناقصة التجهيز بباقي تراب المقاطعة ( بير الشفا/ حومة الحداد ) .

الحميدي يعتبر رجل السياسية في هذا الأسبوع، فقد تسبب توقيع تضامني بصفته رئيسا للفريق الجماعي للبام في التخلي عن منصبه بعد صراع مع رفيقه في الحزب عمدة المدينة منير الليموري، والذي اختار الوقوف بجانب ” ديوانه” على حساب التماسك الحزبي وكذا على حساب الأغلبية وكذا مكتبه .

ما يحصل للحمامي بالمقاطعة، يعاد داخل مجلس المدينة مع العمدة، فتوقيع نائبته المكلفة بالثقافة ضد ديوانه المنظم لما يسمى ” ديوان الأدب” ، هو اعتراف رسمي بكون مكتب الجماعة ليسوا على قلب رجل واحد، وأن الحمى الإنتخاببة ستهدد المجالس المنتخبة، وقد تعصف كذلك بمجلس العمالة، حيث أن ميثاق الأغلبية الذي وقع بعد الانتخابات أعطى الجهة للأحرار، والعمالة للاستقلال والجماعة للجرار، لكن “الانقلاب” الذي مارسه حزب البام على هذا الميثاق عبر انتزاع مجلس العمالة من إسم نسوي وتعويضه بالحميدي باسم الأصالة والمعاصرة، جعل الأغلبية التي تسير مجالس الإقليم على وقع الإنفجار، وما حصل بمقاطعة طنجة المدينة لخير دليل على عدم التماسك وهشاشة التحالف.

وبهذا، ستعيش المجالس المنتخبة عقب الدخول السياسي القادم على وقع التصفيات الحسابية التي تسبق العاصفة الإنتخاببة، ويرتقب أن تتغير الخريطة السياسية المحلية كثيرا مع دخول مرحلة “تصفيات الأوجه القديمة” والتي احترقت شعبيا وسياسيا، وفتح الباب أمام “النخب الجديدة” والتي لا تقل جشاعة عن “السكة القديمة “.