ملاعب القرب بطنجة… خزان مالي سينفذ قريبا
على غرار ما شهدته الدار البيضاء قبل أيام، تعيش طنجة بدورها على وقع جدل محتدم حول مستقبل ملاعب القرب، بعدما شرعت السلطات في خطوات تمهد لسحب تدبير هذه المنشآت من الجمعيات التي ظلت تستغلها لسنوات طويلة. هذا التحول أثار موجة غضب واسعة لدى جمعيات المجتمع المدني والأندية الرياضية، التي تعتبر القرار ضربة لمورد مالي ثابت ظل يدر أرباحاً كبيرة، ويغذي في الوقت نفسه شبكة علاقات سياسية بين مسيري الملاعب وبعض المنتخبين.
وحسب المعطيات الرسمية، تضم طنجة حوالي 130 ملعبا للقرب، كانت تدار من طرف جمعيات مرتبطة بمنتخبين محليين، وتحقق مداخيل تقدر بنحو مليارين ونصف المليار سنتيم سنويا، وفق تقديرات تعتمد معدل 500 درهم يوميا للملعب الواحد. مصادر أخرى أكدت أن الأرباح الفعلية تتجاوز بكثير هذه الأرقام في بعض المواقع التي تعرف إقبالا مرتفعا، مما يجعل هذه الفضاءات أشبه بـ”خزان مالي” ظل بعيدا عن الرقابة الدقيقة.
الإجراءات الجديدة التي تتجه السلطات لاعتمادها، تقوم على اعتماد نظام إلكتروني صارم لحجز الملاعب وتحويل مداخيلها إلى حسابات خاضعة لوصاية مندوبية التعليم، مع تخصيص جزء مهم منها لدعم جمعيات تعنى بالأيتام والأرامل وذوي الإعاقة والمسنين والفئات الهشة. خطوة ينظر إليها كاستجابة لمحاولات تطويق الاستغلال السياسي الذي رافق هذه المنشآت لسنوات، وجعل ملاعب القرب إحدى أكثر نقاط التوتر بين الفاعلين السياسيين في المدينة المليونية.