شاب مغربي ينقذ إيطالياً من الغرق في تورينو.. وتدخل بطولي يحسم الكارثة

شهدت مدينة تورينو الإيطالية، خلال الأيام الماضية، حادثاً إنسانياً مؤثراً كاد أن يتحول إلى مأساة، بعدما تعرض رجل إيطالي لخطر الغرق داخل أحد الأنهار وسط المدينة، قبل أن يتدخل شاب مغربي ويُنقذه في لحظات حاسمة.

وحسب ما أوردته مصادر محلية، فإن الشاب المغربي حمزة البوشتاوي، البالغ من العمر 24 عاماً، كان بالقرب من مكان الحادث حين سمع صرخات استغاثة قوية صادرة من النهر، ليتوجه بسرعة نحو المصدر ويكتشف أن الرجل يواجه صعوبة كبيرة في مقاومة التيار، وهو ما كان ينذر بنهاية مأساوية في أي لحظة.

وبدون تردد، قرر حمزة المجازفة بحياته وقفز مباشرة إلى المياه، متقدماً نحو الرجل الذي كان على وشك الاختفاء تحت سطح الماء، حيث تمكن من الإمساك به ومحاولة سحبه باتجاه اليابسة، في عملية لم تكن سهلة بسبب قوة التيار وصعوبة الوضع.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن عملية الإنقاذ استمرت لدقائق صعبة، وتطلبت جهداً كبيراً من الشاب المغربي، قبل أن يتمكن، بمساعدة شاب آخر كان بعين المكان، من إخراج الرجل إلى البر في حالة حرجة، وتسليمه للفرق الطبية التي وصلت بسرعة إلى موقع الحادث.

وأكدت المصادر ذاتها أن التدخل السريع لحمزة كان حاسماً في إنقاذ حياة الضحية، حيث تمكن المسعفون من تقديم الإسعافات الأولية الضرورية للرجل الإيطالي، فيما ظهرت على المنقذ المغربي آثار التعب والإصابات الخفيفة، بعدما تعرض لكدمات على مستوى الأنف والرقبة أثناء العملية.

وأثار هذا التدخل البطولي تفاعلاً واسعاً وسط المواطنين ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن ما قام به الشاب المغربي يعكس قيم الشجاعة والإنسانية، ويؤكد حضور نماذج مشرفة من الجالية المغربية بالخارج في مواقف إنقاذ حقيقية.

وتبقى مثل هذه القصص الإنسانية شاهداً على أن التضامن لا يعترف بالحدود ولا بالجنسيات، حين يتعلق الأمر بإنقاذ حياة إنسان من خطر محقق، في لحظة تحتاج فقط لقرار شجاع كما فعل حمزة البوشتاوي.