هل هي بداية لشن حملة تضييق على المهاجرين الأفارقة بطنجة ؟
بواسطة
Redact on يناير 22, 2026
بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، بات بعض المواطنين بطنجة ينظرون إلى الأفارقة المقيمين بالمدينة بنظرة مغايرة، تماما، ملؤها فقدان الثقة فيهم وعدم الاطمئنان إليهم، باعتبارهم لم يعودوا يستحقون التقديرأوالترحيب بهم، لدرجة أن بعض سائقي سيارات الأجرة، بداية من يوم الاثنين، أي بعد مروريوم واحد على النهائي الأفريقي الأسود، أصبحوا يرفضون نقل أفارقة جنوب الصحراء من وإلى أنحاء المدينة، الأمرالذي يعتبرموقفا صعبا، يمهد لتصعيد خطير، يفتح الباب أمام نشرالعنصرية وترويج الكراهية وتشديد الخناق على المهاجرين الأفارقة، كل هذا بسبب مباراة في كرة القدم وبغض النظرعن أنهم كانوا ضالعين في أحداثها أم لم يتابعوها، أصلا وسواء أكانوا من حاملي جنسية فلانية أومن حاملي جنسيات أفريقية أخرى، في الوقت الذي كان وعلى الدوام الهدف من رياضة كرة القدم الانفتاح والتقارب والتعايش وتبادل العادات والثقافات بين الشعوب..
إن تداعيات نهائي كأس أفريقيا للأمم مازالت تلقي بظلالها على مدينة طنجة، باعتبارها تضم نسبة كبيرة من الأفارقة، مما يستدعي التعامل معها بالوعي والحكمة، بمشاركة السلطات المحلية والمواطنين الصالحين، خاصة المجتمع المدني ودوره في نشرالقيم النبيلة، لتفادي كل انزلاق سلبي وغيرمجد، بسبب كرة القدم التي وعلى هذا الأساس، حرمها بعض العلماء والخطباء الدينيين، لأنها تضيع الوقت الثمين للمتفرج المسلم وتفضي إلى التوتروالتعصب والعنف ونشرالفتنة التي هي أشد من القتل..
محمد إمغران