بسبب امتلاء سد وادي المخازن… عامل العرائش يصدر قرارا استعجاليا لتفادي الكارثة

​في خطوة استباقية وحاسمة لتفادي الكارثة، أصدر عامل إقليم العرائش تعليمات فورية لمباشرة عملية “تنفيس” سد وادي المخازن وضخ مياهه في وادي اللوكوس، وذلك بعد تسجيل السد لنسبة ملء تاريخية بلغت 100% لأول مرة منذ 16 عاما. القرار العاملي جاء مصحوبا باستنفار أمني وتقني كبير، حيث سارعت السلطات لوضع سواتر ترابية وحواجز رملية متينة في المواقع الاستراتيجية، في سباق مع الزمن لتأمين البنية التحتية وحماية أرواح وممتلكات الساكنة.

​ميدانيا، لم يتوقف الأمر عند التدابير التقنية، بل جندت السلطات الإقليمية لجان يقظة مختصة باشرت زيارات معاينة دقيقة للأماكن المهددة بالفيضان، مع فتح قنوات تواصل مباشرة ومستمرة مع المواطنين القاطنين بجوار الأودية. وتهدف هذه التحركات الميدانية، التي تجرى بتنسيق مباشر مع العامل، إلى رفع درجة الحذر إلى أقصى مستوياتها وتحذير الساكنة من أي طوارئ قد تنجم عن الارتفاع الاستثنائي في منسوب المياه، مع التأكيد على ضرورة التعاون التام مع السلطات لتجاوز هذه الظرفية الحرجة.

​ورغم أن الوضع تحت السيطرة بفضل التدخلات الاستباقية، إلا أن السلطات وجهت نداءات عاجلة للعموم بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والابتعاد عن جنبات الوديان خلال الساعات القادمة. ويعكس هذا الاستنفار الجدي دقة الموقف، خاصة وأن سد وادي المخازن لم يشهد مثل هذه الحمولة القصوى منذ يناير 2010، مما جعل من قرار “تنفيسه” ضرورة تقنية وقائية لا تحتمل التأجيل لضمان أمن واستقرار مدينة القصر الكبير والنواحي.