طنجة: الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين تعقد ندوة حول التحول الرقمي للعدالة في المغرب

احتضنت مدينة طنجة، اليوم الجمعة 30 يناير 2026، ندوة علمية من تنظيم الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، خصصت لمناقشة موضوع “التحول الرقمي لمنظومة العدالة في المغرب”. وتأتي هذه الندوة في سياق التنزيل الفعلي لمشاريع التحديث التي تقودها وزارة العدل، حيث ركز المشاركون على أهمية الانخراط الكامل للمفوضين القضائيين في المنصات الإلكترونية الجديدة، باعتبارهم حلقة وصل أساسية في إجراءات التبليغ والتنفيذ التي تضمن نجاعة القضاء وسرعة البت في الملفات.

​وقد عرف اللقاء مشاركة واسعة لمسؤولين قضائيين وأساتذة جامعيين وخبراء في التكنولوجيا الرقمية، حيث صرح الأستاذ محمود أبو الحقوق، رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، أن هذه الندوة تأتي في مرحلة حاسمة لتأكيد انخراط المهنة في الورش الملكي لتحديث الإدارة القضائية، مشددا على أن “التحول الرقمي ليس مجرد خيار تقني، بل هو ضرورة لضمان الأمن القضائي، حيث تهدف الهيئة إلى جعل المكاتب الرقمية واقعا يسهل مأمورية التبليغ والتنفيذ ويحقق النجاعة المطلوبة.

​من جانبه، أكد الأستاذ رضوان بنهمو، رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين لدى محاكم الاستئناف بأكادير والعيون، في تصريح على هامش الندوة، أن الرقمنة تفتح آفاقا رحبة للمهنة لتجاوز العقبات الجغرافية والمساطر الورقية التقليدية. وأوضح بنهمو أن تجربة الرقمنة في جهة أكادير والمجالس الجهوية الأخرى أثبتت أن التكنولوجيا تعزز الشفافية وترفع منسوب الثقة بين المتقاضين والمفوض القضائي، داعيا إلى ضرورة توحيد المنصات الرقمية وتكثيف التكوين التقني للمنتسبين للمهنة لمواكبة هذا التطور المتسارع.

​وقد خلص المشاركون في الندوة إلى أن نجاح المحاكم الرقمية يمر بالضرورة عبر تأهيل العنصر البشري وتوفير ضمانات قانونية تحمي المعطيات الرقمية. وانتهت الأشغال بالتوصية بضرورة تسريع الربط الإلكتروني المباشر بين مكاتب المفوضين والإدارات العمومية، مع التأكيد على أن المفوض القضائي سيظل العمود الفقري لأي تحول رقمي يهدف إلى تقريب القضاء من المواطنين، وهو ما يتطلب مواكبة تشريعية تواكب الطفرة التكنولوجية التي يشهدها المغرب في أفق سنة 2030.