المعهد الفرنسي بطنجة يفتتح مقره التاريخي الجديد احتفاء بقرن من الإشعاع الثقافي
بواسطة
Redact on فبراير 2, 2026
شهدت مدينة طنجة، السبت 31 يناير، حدثا ثقافيا بارزا تمثل في افتتاح مقر المعهد الفرنسي بعد عملية تجديد شاملة، وذلك بحضور السفير الفرنسي بالمغرب كريستوف لوكورتييه وشخصيات دبلوماسية ومحلية وازنة. ويأتي هذا الافتتاح تزامنا مع الاحتفال بمئوية المبنى العريق الذي شيد مطلع القرن العشرين، ليعيد فتح أبوابه كفضاء عصري يجمع بين عراقة الهندسة الأصيلة وحداثة المرافق، بما في ذلك فضاءات العرض، والمكتبة الوسائطية المطورة، وسط حدايقة غناء تضم العشرات من طيور الطاووس.
وخلال الحفل، وصف السفير كريستوف لوكورتييه المبنى بـ”الجميلة النائمة” التي استفاقت لتستعيد دورها كمنارة ثقافية تعزز الروابط المتينة بين المغرب وفرنسا، مشددا على أن هذه الخطوة تترجم عمق العلاقات الثنائية القائمة على الصداقة والأخوة. كما استحضر السفير الزيارة التاريخية للرئيس إيمانويل ماكرون في نوفمبر 2024، معتبرا إياها نقطة تحول سياسي كبرى، لا سيما مع الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء والالتزام بدعم الدينامية التنموية والمشاريع الاستثمارية في الأقاليم الجنوبية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جانبها، أكدت القنصل العام والمديرة الجهوية للمعهد، ستيفاني بوتيبون، أن المقر الجديد يطمح لأن يكون جسرا للحوار الحضاري والإبداع المعاصر، مع الحرص على ضمان ولوج كافة الفئات، خاصة الشباب، لمرافقه الثقافية. وبافتتاح هذا الفصل الجديد، لا يحتفي المعهد الفرنسي بطنجة بقرن من التاريخ فحسب، بل يجدد التزامه بالانفتاح على محيطه الحضري والاجتماعي، مكرسا نفسه كفاعل محوري في دعم التبادل الفكري والفني بين الضفتين، وفاء لإرثه العريق وتطلعا لمستقبل مشترك يطبعه الابتكار.