انتعاشة قياسية في حقينة السدود المغربية مع مطلع 2026

شهدت الاحتياطيات المائية في المغرب قفزة نوعية مع مطلع فبراير 2026، حيث تجاوز إجمالي مخزون السدود حاجز 10.3 مليارات متر مكعب، مسجلا ارتفاعا استثنائيا بنسبة 121% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقد انعكس هذا التحسن الملحوظ على النسبة الإجمالية لملء السدود التي ارتفعت إلى 61.6%، مما يعزز الأمن المائي للمملكة بعد سنوات من الإجهاد المائي الملحوظ.

​وعلى مستوى الأحواض المائية، تصدر حوض أبي رقراق المشهد بنسبة ملء ناهزت 94.1%، مدفوعا بالأداء العالي لسد “سيدي محمد بن عبد الله” الذي اقترب من الامتلاء الكلي. كما حافظ حوض سبو على مكانته كأضخم خزان مائي وطني بحقينة بلغت 4521.9 مليون متر مكعب، حيث سجل سد “الوحدة” مخزونا ضخما يقارب 90%، بينما بلغت سدود أخرى بالحوض مثل “بوهودة” و”باب لوطا” طاقتها الاستيعابية القصوى بنسبة 100%.

​وفي المناطق الشمالية والوسطى، سجلت أحواض تانسيفت واللوكوس مؤشرات ممتازة بنسب ملء بلغت 82% و79% على التوالي؛ حيث حققت سدود استراتيجية مثل “واد المخازن” و”أبو العباس السبتي” امتلاء كاملا. كما امتد هذا التحسن الملموس إلى حوض ملوية الذي انتعشت حقينته لتصل إلى 52.1%، بفضل الأداء القوي لسد “على واد الزا” (100%) والارتفاع الكبير في منسوب سد “محمد الخامس” الذي بلغت نسبة ملئه 93%.

​أما في المناطق الجنوبية، فقد حقق حوض سوس ماسة نسبة ملء تجاوزت 53%، مع تسجيل امتلاء كلي لسدود “أولوز” و”مولاي عبد الله”. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية العامة، لا يزال حوض درعة واد نون يسجل المستويات الأقل وطنيا بنسبة لم تتجاوز 31.8%، مما يستدعي استمرار اليقظة في تدبير الموارد المائية المتاحة رغم الطفرة المائية التي عرفتها أغلب مناطق المملكة.