التذبذب المفاجئ لأسعار الذهب والفضة يربك حسابات الصاغة بالمغرب

سجلت أسواق المعادن النفيسة عالمياً ارتدادة قوية في تداولات اليوم الثلاثاء، حيث قفزت أسعار الذهب بأكثر من 4%، بينما حققت الفضة صعودا مدويا بنسبة تجاوزت 8% بعد موجة هبوط حادة. وبلغت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل مستوى 4846.29 للأونصة، في حين استعادت العقود الفورية توازنها لتصل إلى 4821.56 دولار، متجاوزة بذلك أدنى مستوياتها المسجلة في الشهر الأخير، وهو ما تزامن مع قفزة نوعية لعقود الفضة لشهر مارس التي استقرت عند 83.33 دولار للأونصة.

​وعلى المستوى المحلي، تسبب هذا التذبذب المفاجئ في حالة من الارتباك والتوتر داخل محلات بيع الحلي والمجوهرات بالمغرب؛ إذ وجد التجار أنفسهم أمام تقلبات سعرية غير متوقعة أخلت بالتوازنات التجارية المعتادة. وعبر مهنيون عن استيائهم من تداعيات هذا “التراجع المباغت” الذي سبق الصعود الحالي، مؤكدين تكبدهم خسائر مادية جسيمة جراء اقتنائهم مخزونات بأسعار مرتفعة قبل فترة وجيزة، مما وضعهم في مأزق مالي يصعب تداركه مع تقلبات السوق اللحظية.

​وفي ظل هذا التوتر، واجه الباعة صعوبات بالغة في إقناع الزبائن بالأسعار الجديدة، مما أدى إلى مشادات ونقاشات حادة داخل المحلات بسبب الفجوة الواسعة بين سعر الشراء القديم وسعر البيع الحالي. وأمام هذا “الغموض السعري”، اختار عدد كبير من الصاغة تعليق نشاطهم مؤقتا وإغلاق محلاتهم، في خطوة احترازية تهدف إلى تفادي مزيد من الخسائر بانتظار استقرار البورصة العالمية واستيضاح الرؤية قبل العودة لاستئناف عمليات البيع والشراء بشكل طبيعي.