عصابة منظمة ترعب سوس-ماسة والأمن في سباق مع الزمن لفك خيوط القضية

تصاعدت في الأسابيع الأخيرة وتيرة السرقات الليلية الممنهجة بجهة سوس ماسة، مستهدفة بشكل خاص المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال بأقاليم اشتوكة أيت باها وتارودانت وإنزكان أيت ملول وأكادير وسيدي إفني. وتشير المعطيات الميدانية إلى وقوف عصابة إجرامية خطيرة ومنظمة وراء هذه العمليات، حيث تعتمد أسلوبا إجراميا موحدا يقوم على الكسر والولوج ليلا، مع اختيار محكم للأهداف الحيوية التي تدر مبالغ مالية مهمة وسلعا قيمة.

​ويستغل الجناة الساعات المتأخرة من الليل لتنفيذ مخططاتهم، مستعينين بأدوات متطورة لخلع الأقفال الحديدية والنوافذ بسرعة فائقة ودون إثارة الانتباه، قبل الاختفاء والتواري نحو وجهات مجهولة. وقد تسببت هذه الاعتداءات المتتالية في خسائر مادية فادحة للمهنيين، مما يعزز الفرضية القائلة بأنها عصابة واحدة تتحرك وفق مخطط مدروس ومسار جغرافي واسع، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول قدرتها على التحرك بحرية رغم تعدد ضرباتها.

​وأمام هذا الوضع المقلق، سادت حالة من الاستياء والخوف في صفوف التجار والساكنة، مما دفع المتضررين إلى المطالبة بتكثيف الدوريات الأمنية الليلية وتعزيز آليات اليقظة بالمناطق المستهدفة. كما وجه المهنيون نداءات عاجلة للسلطات لتسريع الأبحاث الميدانية والتقنية الكفيلة بتحديد هوية أفراد هذه الشبكة الإجرامية ووضع حد لنشاطها، حماية للاستقرار الأمني والاقتصادي بالجهة وتفاديا لاتساع رقعة عملياتها مستقبلا.