غرفة الجنايات بطنجة تتفاعل بحزم مع “شبكة القاصرات” وتدين المتورطين بـ 16 سنة سجناً

​تفاعلت المنظومة القضائية والأمنية بمدينة طنجة بحزم كبير مع ملف إجرامي خطير روع ساكنة بعض الأحياء الهامشية، حيث أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف، في جلسة ماراطونية استمرت حتى وقت متأخر من ليلة أمس، الستار على قضية عصابة “الفتيات الطعم”. واستنفر هذا الأسلوب الإجرامي الهجين المصالح المعنية، التي فتحت أبحاثاً دقيقة مكنت من تفكيك هذه الشبكة التي استغلت طفولة القاصرات في نشاطها الذي هدد سلامة واستقرار المواطنين.
​وكشفت أطوار المحاكمة والتحريات المنجزة أن هذه الشبكة الإجرامية كانت تعتمد خطة محكمة وخطيرة، تتمثل في استخدام قاصرات كطعم لاستدراج الضحايا نحو أماكن معزولة، قبل الانقضاض عليهم وسلب ممتلكاتهم تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض. وقد نجحت العدالة في طي هذا الملف القذر، حيث ضربت المحكمة بيد من حديد وأدانت المتهمين الرئيسيين بما مجموعه 16 سنة سجناً نافذاً، مما أدى إلى وضع حد نهائي لهذا السلوك الإجرامي الذي نشر الرعب في الفضاء العام.
​وقد تمت مؤاخذة المتورطين، بعد إخضاعهم لتحقيقات تفصيلية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بتهم ثقيلة شملت تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة بظروف التشديد، بالإضافة إلى هتك عرض قاصرات والتحريض على الفساد. وفي غضون ذلك، خلف هذا الحكم الصارم حالة من الارتياح الواسع في الأوساط الحقوقية ولدى الساكنة، في إطار تضافر جهود المصالح الأمنية والقضائية لتجفيف منابع الجريمة، وحماية القاصرين من الاستقطاب الإجرامي، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.