تحركات مشبوهة لعصابات تستنفر الدرك الملكي بالشريط الساحلي بليونش – القصر الصغير

​فتحت القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان تحقيقا موسعا وشاملا حول تنامي أنشطة تهريب المخدرات بالشريط الساحلي الرابط بين “بليونش” و”القصر الصغير”. وتأتي هذه التحركات الأمنية بناء على تقارير استخباراتية ترصد صراعا محتدما بين شبكتين دوليتين للاتجار في الممنوعات، مما أدى إلى تصاعد محاولات تهريب الشحنات نحو السواحل الإسبانية باستخدام زوارق سريعة انطلقت من نقاط ساحلية محددة بالمنطقة.

​ولم يقتصر الصراع بين المافيات على البحر، بل امتد لليابسة من خلال مطاردات هوليوودية بالسيارات على الطريق الرابط بين “بليونش” و”الدالية”، مما تسبب في حالة من الرعب والذعر في صفوف الساكنة المحلية. هذا الانفلات دفع المصالح الأمنية، بما فيها البحرية الملكية والدرك البحري، إلى تكثيف عمليات الرصد التي أسفرت عن إحباط بعض محاولات التهريب، بينما لا تزال التحريات جارية لتتبع مسار الشحنات التي تمكنت من الاختفاء.

​ومن المرتقب أن تخلص التحقيقات الحالية إلى تقرير مفصل سيرفع للقائد الجهوي للدرك الملكي بتطوان، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. ويهدف هذا البحث الإداري والأمني إلى كشف كافة المتورطين في تسهيل هذه الأنشطة الإجرامية، وضمان معالجة أي تقصير أمني محتمل قد يكون ساهم في تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين شبكات الجريمة المنظمة العابرة للقارات.