بولعيش بين تزكية «الأحرار» والجدل حول تضارب المصالح..

لم ينته الجدل المرتبط بالوضعية القانونية لعبد الواحد بولعيش، البرلماني المنتخب عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة طنجة-أصيلة، مع انتهاء الاستحقاق الانتخابي، بل عاد إلى الواجهة من بوابة الطعن في انتخابه.

وبحسب مصادر محلية، يستعد تحالف يساري بطنجة لسلوك المسار القضائي للطعن في انتخاب بولعيش أمام المحكمة الإدارية، بعدما سبق له أن وجه مراسلة إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشأن وضعيته.

ويتمحور الدفع، وفق المصادر نفسها، حول ما يعتبره أصحاب الطعن حالة محتملة لتضارب المصالح، بالنظر إلى الجمع بين عمل بولعيش لدى شركة «أمانديس» وعضويته بالمجلس الجماعي لمدينة طنجة، باعتبار أن الجماعة تمارس اختصاصات رقابية وتدبيرية ترتبط بالمرافق المفوضة.

وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة سؤالا كان قد أثير قبل الانتخابات بشأن مدى انسجام هذه الوضعية مع المقتضيات القانونية المنظمة لانتداب أعضاء المجالس الجماعية وحالات التنافي وتضارب المصالح، خصوصا أن بولعيش دخل الاستحقاق الانتخابي بعد تزكيته من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار.

ولا يعني مجرد تقديم الطعن سقوط المقعد البرلماني أو ثبوت عدم أهلية المعني للانتخاب، إذ تبقى الكلمة الفصل للمحكمة الإدارية، التي تملك صلاحية البت في المنازعات المتعلقة بصحة انتخاب أعضاء مجلس النواب، بناء على الحجج والوثائق التي يقدمها الطاعنون.

ويستند أصحاب الطعن، بحسب المعطيات المتداولة، إلى سابقة المستشار الجماعي زكرياء أبو النجاة، الذي صدر في حقه حكم بالعزل على خلفية ملف ارتبط بتضارب المصالح. غير أن تشابه الوقائع لا يعني بالضرورة تطابق الوضعيتين من الناحية القانونية، وهو ما يجعل حسم المسألة مرتبطا بتقدير القضاء للوقائع والمقتضيات القانونية ذات الصلة.

وبذلك، يجد عبد الواحد بولعيش مقعده البرلماني أمام مسار قضائي جديد، بعدما حسم الناخبون نتيجة الانتخابات، فيما ينتظر أن تحدد المحكمة الإدارية مدى سلامة الانتخاب من الناحية القانونية إذا تم وضع الطعن رسميا أمامها

تعليقات (0)
أضف تعليق