احتجاجات طلابية تربك فرنسا.. أكثر من 400 ثانوية مغلقة وآلاف التوقيفات

دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا مرحلة جديدة من التوتر، الجمعة، مع إغلاق أكثر من 400 ثانوية في مختلف أنحاء البلاد، بعد تصاعد الاضطرابات التي بدأت بتحركات طلابية للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة، قبل أن تشهد بعض المناطق مواجهات وأعمال عنف.

وأعلن وزير التربية الوطنية إدوار جيفراي أن 1,207 ثانويات تأثرت بالتحركات منذ بدايتها، فيما أُغلقت أكثر من 400 مؤسسة الجمعة، مع اعتماد التعليم عن بعد في عدد منها، خصوصا في المناطق التي اعتبرت السلطات أن استمرار الدراسة الحضورية فيها قد يشكل خطرا.

وبدأت الاحتجاجات في منطقة باريس قبل أن تمتد إلى مدن أخرى، حيث يطالب طلاب بتحسين ظروف التعليم، وتوفير مزيد من المدرسين، ومعالجة أوضاع البنايات والتجهيزات المدرسية، إلى جانب قضايا مرتبطة بالاكتظاظ وظروف الدراسة.

وأقرت الحكومة بأن جزءا من هذه المطالب مشروع، لكنها شددت في المقابل على رفض أعمال العنف التي رافقت بعض عمليات إغلاق المؤسسات. وقال جيفراي إن الحركة “تغيرت طبيعتها”، متهما مجموعات عنيفة بـ”اختطاف” الاحتجاجات، وهو توصيف يعكس موقف الحكومة وليس توصيفا مستقلا للحركة.

وأفادت وزارة الداخلية بأن الشرطة أوقفت 1,949 شخصا خلال الخميس وحده، في سياق احتجاجات قالت السلطات إنها شملت اعتداءات وأعمال عنف وتجمهرات. كما أعلنت وزارة العدل وضع 1,793 شخصا رهن الحراسة النظرية منذ الاثنين.

وفي الجانب المتعلق بالضحايا، قال وزير التربية إن 65 من العاملين في قطاع التعليم أصيبوا منذ بداية الاحتجاجات، بينهم 40 مديرا لثانويات، كما أُصيب نحو 170 طالبا، بحسب الأرقام التي أعلنها الوزير.

من جهته، قال وزير العدل جيرالد دارمانان إن نحو 2,000 شخص وُضعوا رهن الحراسة النظرية منذ بداية الحركة، وإن 90 في المئة منهم قاصرون. كما طلب من النيابة العامة دراسة تفعيل المسؤولية المدنية للأهل في الحالات التي يتسبب فيها أبناؤهم القاصرون في أضرار، بما قد يشمل تحمل تكاليف الإصلاح.

وبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، يستعد وزير التربية للقاء ممثلي الجمعيات الطلابية وأولياء الأمور، في محاولة لفتح حوار حول المطالب التي كانت وراء بداية الاحتجاجات، بينما تستمر السلطات في اتخاذ إجراءات لتأمين المؤسسات التعليمية ومنع مزيد من أعمال العنف

تعليقات (0)
أضف تعليق