صفعة برلمانية لمدريد وباريس: الشيوخ الإسباني يعطل معاهدة الصداقة بالتزامن مع زيارة ماكرون
بواسطة
Redact on أكتوبر 6, 2026
لم تمر زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إسبانيا كما كان مرسوما لها، إذ أسقط مجلس الشيوخ الإسباني معاهدة الصداقة والتعاون التي كان يفترض أن تعزز الروابط بين البلدين، وذلك في اللحظة التي كان فيها الضيف الفرنسي على مائدة العشاء التي أقامها الملك فيليبي السادس تكريما له.
وحسمت الغرفة العليا الأمر بأغلبية 142 صوتا معارضا، مقابل 106 أصوات داعمة، مع تسجيل امتناع واحد عن التصويت.
ويعود هذا المآل إلى تحالف المعارضة اليمينية، المتمثلة في الحزب الشعبي الذي يملك الأغلبية المطلقة داخل المجلس، وحزب فوكس، حيث رفض الطرفان النص بصيغته المطروحة. وكان من أبرز مآخذهما بند يخول لكل دولة دعوة أحد وزرائها لحضور اجتماع لمجلس وزراء الدولة الأخرى، على ألا تقل وتيرة ذلك عن مرة كل ثلاثة أشهر.
وفي ندوة صحافية مشتركة بالعاصمة مدريد يوم الأربعاء، بادر رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى الاعتذار من ضيفه، مبديا أسفه لنتيجة الاقتراع، وواصفا موقف الحزب الشعبي بغير المبرر. وشدد على أن الأمر يتجاوز الإطار الثنائي بين حكومتين، لأن المعاهدة تعكس، بحسبه، علاقة بين بلدين شقيقين يجمعهما مستقبل مشترك في كنف الاتحاد الأوروبي.
أما ماكرون فاختار نبرة هادئة، إذ رأى في ما حدث عقبة ظرفية في طريق المعاهدة وليس أزمة بين العاصمتين، مع إعرابه عن أسفه، وتأكيده احترام قرار مجلس الشيوخ. وأبقى على قناعته بأن النص، كما صيغ، يظل جيدا.
وبذلك يظل مصير المعاهدة معلقا، في ظل نقاش سياسي مرشح للاستمرار بين باريس ومدريد.