بروكسل : بعد فرنسا، انتقلت شرارة احتجاجات التلاميذ والطلبة إلى بلجيكا الناطقة بالفرنسية

بروكسل : بعد فرنسا، انتقلت شرارة احتجاجات التلاميذ والطلبة إلى بلجيكا الناطقة بالفرنسية، حيث دخل الحراك يومه الرابع هذا الثلاثاء، وسط إغلاق مؤسسات ثانوية وتظاهرات تخللتها أعمال تخريب واعتقالات.
وانطلق الحراك بمظاهرة عفوية لتلاميذ في مدينة لييج يوم الخميس 1 أكتوبر، احتجاجا على إصلاحات تعليمية أقرتها حكومة فيدرالية والونيا-بروكسل وعلى ارتفاع رسوم الدراسة. وفي اليوم التالي أبقت أغلب الثانويات في المدينة أبوابها مغلقة، بينما خرج التلاميذ إلى الشوارع، وانضمت إليهم بعض المعاهد العليا.
يوم الاثنين: اتساع الرقعة وتصاعد التوتر
حيث، اتسع الحراك ليشمل مدنا أخرى، منها مونس وشارلروا وأرلون وبروكسل. وتخللته أعمال عنف وتخريب في عدة مدن، وأسفر عن عشرات الاعتقالات.
وبحسب الشرطة المحلية، أصيب 18 شرطيا بجروح طفيفة في لييج، حيث رشقت عناصر الأمن بمقذوفات وحجارة وحواجز. وفي أرلون سجلت أعمال تخريب وتوقيف 15 شخصا. وفي مدينة هانوت، سقطت مفرقعة نارية داخل ساحة مدرسة ابتدائية، ما تسبب في إصابات طفيفة لعدد من الأطفال استدعت تدخل الإسعاف. وكانت لييج قد شهدت قبل ذلك إحراق مظلة حافلة، وإيداع مراهق في مؤسسة للأحداث بعد أعمال تخريب.
وفي اليوم الرابع، تحدثت التقارير عن تحطيم واجهات زجاجية لأحد المطاعم في لييج، في وقت أعلن فيه المحتجون برنامجا لأسبوع كامل من الأنشطة الاحتجاجية.
مطالب اجتماعية واضحة
يرفع المحتجون شعارات تتعلق بتحسين ظروف الدراسة وضمان مدرسة في متناول الجميع، ويحتجون على سياسة وزيرة التربية غلاتيني وعلى الزيادة في أسعار اشتراكات النقل العمومي بوالونيا. ويرى التلاميذ أن ولوج التعليم أصبح أصعب، خاصة بالنسبة للفئات الهشة، في ظل غلاء المعيشة وقرب إلغاء بعض التسهيلات.
ويقدم هذا الحراك نفسه على أنه امتداد لاحتجاجات الأساتذة ضد إصلاحات الحكومة في قطاع التعليم، كما يتزامن مع الحراك الذي تعرفه الثانويات الفرنسية. وتؤكد المعطيات أن المظاهرات في أصلها سلمية، وأن بعض التحركات تسللت إليها عناصر مخربة، فيما تقول السلطات الأمنية إن هدفها التدخل ضد مثيري الشغب لا ضد المتظاهرين.

وبين باريس ولييج، يطرح المتابعون سؤالا مفتوحا حول ما إذا كانت أوروبا بصدد موجة احتجاج شبابي تتمحور حول كلفة التعليم والتقشف في القطاعات العمومية. وستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان الحراك سيتجه إلى التهدئة عبر الحوار، أم إلى مزيد من التصعيد.

تعليقات (0)
أضف تعليق