البراق بسرعة 320 كلم/س.. لكن ثقافة السفر لم تواكب بعد هذا التطور!

رسالة مفتوحة إلى المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية
أن ينجح المغرب في تشغيل قطار فائق السرعة بسرعة تصل إلى 320 كيلومتراً في الساعة إنجاز يستحق الاعتزاز. لكن سؤالاً يفرض نفسه خلال رحلات البراق: هل واكبت ثقافة السفر هذا التطور؟

تتكرر في بعض الرحلات سلوكيات يعرفها عدد من المسافرين: مكالمات هاتفية بصوت مرتفع، وأحاديث لا تراعي حاجة الآخرين إلى الهدوء، وأطفال يتحركون بين المقاعد دون مراقبة كافية، بما قد يزعج الركاب أو يعرض سلامة الصغار للخطر.

المشكلة ليست في القطار، بل في بعض التصرفات التي تنتقص من جودة تجربة السفر. فالمرافق الحديثة لا تحتاج إلى الاستثمار في التكنولوجيا وحدها، بل تحتاج أيضاً إلى وعي يحترم الفضاء المشترك وحقوق الآخرين.

ومن هنا، يأتي هذا النداء إلى إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية: لماذا لا ترافق جودة البراق حملات مستمرة لترسيخ ثقافة السفر، من خلال رسائل توعوية داخل العربات والمحطات، وتذكير الركاب بآداب استعمال هذا المرفق العمومي؟

فمن حق كل مسافر أن يستفيد من رحلة مريحة، بعيداً عن الضوضاء والإزعاج، كما أن احترام الآخرين مسؤولية مشتركة بين جميع مستعملي القطار.

البراق إنجاز مغربي نفتخر به، لكنه يستحق ثقافة سفر تواكب سرعته وتطور خدماته.

تعليقات (0)
أضف تعليق