حكومة المنصوري تعيد توزيع الاختصاصات.. هل تربك الهندسة الجديدة عمل الوزارات؟
بواسطة
Redact on أكتوبر 20, 2026
لم تقتصر التغييرات التي حملتها الحكومة المغربية الجديدة على تغيير أسماء الوزارات، بل امتدت إلى نقل ملفات واختصاصات من قطاع إلى آخر، في إعادة رسم لخريطة المسؤوليات الحكومية قد تحمل فرصاً لتحسين التدبير، لكنها تطرح أيضاً تحديات تتعلق بتنسيق العمل وضمان استمرارية الملفات.
فقد انتقل قطاع الغابات من مجال الفلاحة والتنمية القروية إلى وزارة التجهيز والماء والغابات، وأُدرج التكوين المهني ضمن وزارة التربية الوطنية، بينما انتقلت الرياضة إلى وزارة الشباب والثقافة والرياضة، وأصبح الاستثمار والإدماج الاقتصادي ضمن اختصاصات وزارة الصناعة والتجارة.
لكن السؤال الذي تطرحه هذه التحولات هو: كيف ستتم عملية نقل الملفات والموظفين والموارد والبرامج بين القطاعات؟
فإعادة توزيع الاختصاصات قد تخلق، خلال المرحلة الانتقالية، صعوبات في تحديد المسؤوليات، وتداخلات بين الإدارات، وتأخراً في معالجة بعض الملفات، خصوصاً إذا لم تُوضَّح حدود تدخل كل وزارة وآليات التنسيق بينها. كما أن نقل ملف من قطاع إلى آخر لا يعني بالضرورة نقل جميع الوسائل والموارد اللازمة لتدبيره بالسرعة نفسها.
وتبرز أهمية هذه النقطة في الملفات المشتركة التي تتطلب تنسيقاً مستمراً بين أكثر من قطاع، حيث يصبح وضوح الاختصاصات وتحديد المسؤوليات شرطاً أساسياً لتفادي تضارب القرارات أو ضياع الوقت في المساطر الإدارية.
وبالتالي، فإن نجاح الهندسة الحكومية الجديدة لن يُقاس فقط بالأسماء الجديدة أو بتوزيع الحقائب، بل بمدى قدرة الإدارة على ضمان انتقال سلس للاختصاصات، واستمرار الخدمات، وتوضيح الجهة المسؤولة عن كل ملف.
فهل ستنجح الحكومة في إعادة ترتيب اختصاصاتها دون إرباك المرفق العام، أم أن المرحلة الانتقالية ستكشف تحديات لم تظهر بعد؟