فرنسا على وقع احتجاجات واسعة.. «السترات الصفراء» تعود إلى الشوارع ضد غلاء المعيشة وتدهور التعليم

شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الكبرى، السبت 31 أكتوبر 2026، مظاهرات احتجاجية واسعة بدعوة من حركة «السترات الصفراء»، وبمشاركة نقابات عمالية وطلبة وتلاميذ، للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وتدهور ظروف التعليم والخدمات العمومية.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن ليون ومرسيليا ورين وتولوز، في إطار موجة من التعبئة الاجتماعية المتواصلة للأسبوع الثالث على التوالي، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بتحسين الأجور وتوفير ظروف تعليمية أفضل، إلى جانب مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الفرنسية.

وفي باريس، انطلقت مسيرة احتجاجية من منطقة «بوابة باينوليه» باتجاه «بوابة شارنتون»، وسط انتشار أمني مكثف، قبل أن تشهد بعض المواقع توترات وتدخلاً لقوات الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد الغضب الاجتماعي، بعدما انطلقت احتجاجات طلابية خلال شهر شتنبر الماضي للمطالبة بمعالجة نقص الأطر التربوية واكتظاظ الأقسام وتدهور البنيات المدرسية، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة.

وتعيد هذه المظاهرات حركة «السترات الصفراء»، التي برزت سنة 2018 احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الحياة، إلى واجهة المشهد الاحتجاجي الفرنسي، في ظل تقاطع مطالبها مع مطالب التلاميذ والطلبة والنقابات العمالية.

وفي المقابل، أعلنت الحكومة الفرنسية عن مقترحات لمعالجة عدد من الاختلالات في قطاع التعليم، تشمل تحسين البنيات المدرسية وتوسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي، غير أن ممثلي الطلبة اعتبروا هذه التدابير غير كافية للاستجابة لمطالبهم.

وتتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، مع دعوات نقابية لتنظيم إضراب واسع يوم 5 نونبر، ما يضع السلطات الفرنسية أمام اختبار جديد في التعامل مع المطالب الاجتماعية المتزايدة، ومحاولة التوفيق بين ضمان حق التظاهر والحفاظ على النظام العام.

تعليقات (0)
أضف تعليق