تطوان.. تعثر إنجاز 37 كيلومتراً من الطرق القروية رغم المصادقة على المشروع منذ 2025

تتواصل حالة التأخر التي تطبع تنزيل عدد من المشاريع الطرقية بإقليم تطوان، رغم مرور أكثر من سنة على مصادقة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة على اتفاقية شراكة تهدف إلى بناء وصيانة نحو 37 كيلومتراً من الطرق والمسالك القروية، في إطار الجهود الرامية إلى فك العزلة عن عدد من الدواوير وتحسين ظروف تنقل الساكنة.

وحسب المعطيات التي كشف عنها المستشار الجهوي أسامة العمراني، فإن الاتفاقية، التي تمت المصادقة عليها خلال دورة يوليوز 2025، لم تدخل بعد مرحلة التنفيذ، بسبب عدم استكمال بعض الإجراءات الإدارية والتقنية، بما فيها التوقيع من طرف الجهة الحكومية المختصة وإنجاز الدراسات التقنية من قبل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.

وتشمل المشاريع المبرمجة عدة جماعات ترابية بالإقليم، من بينها تهيئة الطريق الرابطة بين مركز جماعة الملاليين ودوار واد الليل على مسافة 11 كيلومتراً، والطريق الرابطة بين دوار بني صالح ومنطقة الزرقاء بجماعة الزيتون بطول 6.2 كيلومترات، إضافة إلى مقاطع طرقية أخرى بجماعات الزينات وصدينة.

وأثار استمرار تأخر هذه المشاريع تساؤلات بشأن أسباب عدم تفعيل الاتفاقية، خصوصاً في ظل الصعوبات اليومية التي تواجهها الساكنة القروية في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة والنقل المدرسي.

وأمام هذا الوضع، لجأ سكان بعض الدواوير إلى مبادرات ذاتية، من خلال جمع مساهمات مالية والتطوع لإصلاح بعض المسالك المتضررة، بهدف التخفيف من معاناة التنقل وضمان الحد الأدنى من الولوج إلى المناطق المعزولة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تعثر تنفيذ المشاريع التنموية بالعالم القروي، وسط مطالب بتسريع استكمال الإجراءات العالقة وتحديد جدول زمني واضح لانطلاق الأشغال، بما يضمن تحويل الاتفاقيات المصادق عليها إلى مشاريع ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.

تعليقات (0)
أضف تعليق