تزايد حوادث السير بطنجة وتطوان يضع جاهزية الوقاية المدنية أمام تحديات جديدة
بواسطة
Redact on نوفمبر 5, 2026
أعادت حوادث السير المتكررة التي شهدتها مدينتا طنجة وتطوان وضواحيهما خلال الأيام الأخيرة، النقاش حول السلامة الطرقية ومدى جاهزية فرق الوقاية المدنية للتدخل السريع، خاصة على المحاور الطرقية التي تعرف حركة مرورية مكثفة، في ظل تزايد المخاوف بشأن سلامة مستعملي الطريق.
وشهدت الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين طنجة وتطوان، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، حادث اصطدام بين ثلاث سيارات خفيفة، من بينها مركبتان لنقل المستخدمين، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وسط انتقادات من بعض المواطنين بشأن تأخر وصول سيارات الإسعاف والمصالح المختصة إلى مكان الحادث.
كما شهدت مناطق أخرى بإقليم تطوان حوادث مماثلة، من بينها اصطدام بين شاحنة وسيارة خفيفة بمنطقة بنقريش، إضافة إلى حادث بنفق المحطة الطرقية بتطوان، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن أسباب تكرار هذه الحوادث وسبل الحد منها.
وتكشف الإحصائيات المعلنة خلال سنة 2026 عن تسجيل 6.957 حادثة سير بإقليم طنجة أصيلة خلال سنة 2025، خلفت 10.171 ضحية، مقابل 6.856 حادثة خلال سنة 2024، فيما سجل إقليم تطوان 2.127 تدخلاً للوقاية المدنية مرتبطاً بحوادث السير خلال سنة 2025.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم التحديات التي تواجهها مصالح الوقاية المدنية، خصوصاً في ما يتعلق بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، وضمان سرعة الوصول إلى مواقع الحوادث، سواء داخل المدن أو على الطرق الوطنية والجهوية.
وفي ظل هذه الوضعية، تتجدد المطالب بتعزيز انتشار سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ بالقرب من المحاور الطرقية الرئيسية، إلى جانب تكثيف المراقبة الطرقية وتحسين التشوير والبنية التحتية، للحد من المخاطر المرتبطة بالسرعة المفرطة وعدم احترام قانون السير.
ويبقى تعزيز التنسيق بين الوقاية المدنية والمصالح الأمنية والصحية، إلى جانب التحسيس بمخاطر الطريق، من أبرز التدابير الضرورية للحد من الخسائر البشرية، وضمان تدخل أسرع وأكثر فعالية لإنقاذ المصابين.