خوفا على مصير أبنائهم.. جمعية تشتكي تعنت مؤسسة تعليمية خاصة بطنجة و تطالب السلطات بالتدخل العاجل

متابعة

طالبت جمعية أباء و أمهات مدرسة “كلثوم” للتعليم الخصوصي من السلطات المختصة، التدخل العاجل لحل الإشكاليات المطروحة مع إدارة المؤسسة.

وجاء في بلاغ للجمعية، توصل موقع طنجة أنفو بنسخة منه، إنه في ظل الأوضاع الإستثنائية التي تعيشها بلادنا و العالم أجمع بسبب جائحة كورونا و تداعياتها الإقتصادية و الإجتماعية و النفسية ، إتخذت السلطات بمختلف مواقعها قرارات و إجراءات احترازية في إطار حمايتها للصحة العامة المواطنين و المواطنات و لتجنيب وطننا الحبيب من كارثة حقيقية. و في هذا الإطار قامت الوزارة الوصية على قطاع التعليم باعتماد الدراسة عن بعد تفاديا لهدر الزمن المدرسي لأبنائنا.

وأضاف البلاغ، إنه  انطلاقا من مهامنا كجمعية ممثلة لآباء و أمهات و أولياء التلاميذ المتمثلة أساسا في المواكبة و العمل على تعزيز و تحسين التواصل الراقي بين الأسر و المؤسسة و كل الفاعلين بما يخدم نظام التربية و التكوين ببلادنا و يساهم في الرفع من جودته. فإننا نود إخبار الرأي العام انه لمسنا منذ الوهلة الأولى لإعلان تأسيس الجمعية ، رفض غير معلن لهذه الخطوة حيث تراجعت الإدارة عن وعدها السابق بتمكين الجمعية من إتخاذ مقر المؤسسة كمقر رسمي لها، و بعد القرار الوزاري بشأن استئناف الدراسة عن بعد،وقف آباء و أمهات التلاميذ على تخبط كبير لإدارة المؤسسة في تدبير عملية التعليم عن بعد حيث إعتمدت في البداية فقط على الإرسال الأسبوعي للدروس و الواجبات عبر البريد الإلكتروني ،ليتكلف الآباء و الأمهات بمهمة تفريغ و تدريس مضامينها لأبنائهم، رغم الضروف الصعبة التي تعيشها الأسر و تعدد إلتزاماتهم و إفتقار الأغلبية للإمكانيات البيداغوجية اللازمة لعملية التدريس.

وأشار البلاغ إلى أن الجمعية قامت بالتنبيه لهذا الوضع، حيث بادرت بمراسلة إدارة المؤسسة حول الموضوع، و اقترحت إعتماد التقنيات الرقمية ك (Microsoft -teams -meet) التي تضمن التفاعل المرئي المباشر بين التلاميذ و أساسذتهم بجدولة زمنية محددة ، كما أكدت عبر المراسلة على إحترام مبدأ تكافؤ الفرص و ضرورة ضمان المؤسسة لإستمرارية الدراسة لجميع التلاميذ و التلميذات.

ويضيف ذات البلاغ، إنه مع بداية شهر أبريل تم إضافة اعتماد تطبيق الواتساب حصريا لمادة اللغة العربية، و لم تعتمد المؤسسة تقنية “meet” إلا بتاريخ 4ماي الجاري، وبمدة زمنية غير كافية و متفاوتة حسب المواد ، مع الإحتفاظ بالآليات المذكورة سابقا مما ضاعف من العبئ و الضغط على التلاميذ و أسرهم.

وبعد كل هذا عاودت الجمعية مراسلات عدة لإدارة المؤسسة حول موضوع الشق البيداغوجي و كذا موضوع آداء المستحقات الشهرية خصوصا بعد مطالبة عدد كبير من الآباء بضرورة تخفيض سومة الواجب الشهري بمنطق لا ضرر و لا ضرار، و مراعات للضروف الاستثنائية التي تستوجب تضامن الجميع ، و في نفس الموضوع طالبت الجمعية بضرورة عقد إجتماع مع إدارة المؤسسة لنقاش النقطتين الأساسيتين:
-الشق البيداغوجي المتعلق بالتدريس عن بعد.
-الشق المالي المتعلق بالواجب الشهري.

وتذكر الجمعية في بلاغها، إنها تفاجأت حقيقة بالأجوبة التي كانت في مجملها لا ترقى إلى مستوى التعاطي الإيجابي مع الإشكالات المطروحة، بل أكثر من ذلك تعرضت لصدمة بعد تملص الإدارة من عقد لقاء مباشر كان من المتفق إجرائه ، مستندة في ذلك إلى مبررات واهية و لا أساس لها من الصحة، كما نسجل استمرار المؤسسة في استفزاز الآباء عبر الاتصال بهم ومطالبتهم باداء المستحقات الشهرية.

وخلص البلاغ، إلى مطالبة الجمعية للسلطات المختصة بالتدخل العاجل  للمساهمة في إيجاد مخرج إيجابي لهذه الأزمة ، عبر حث المؤسسة على ضرورة اتخاد إجراء عادل يرفع الحيف و الضغط عن التلاميذ و أسرهم و ذلك من خلال الإستجابة لمطالبنا و الإنتصار لمنطق التضامن الوطني و أخذا بعين الإعتبار حجم و جودة الخدمات المتعاقد بشأنها بين الآباء و المؤسسة. بالإضافة إلى إلزام المؤسسة بتطبيق مبدأالشفافية و الوضوح في التعامل مع المتعاقدين مع القبول بالخضوع للمحاسبة و المراقبة من أجل فرض إحترام القانون و الرفع من مستوى الخدمات و الحد من الممارسات السلطوية و الإبتزاز و الالتزام بمبدأ العمل المشترك بما يخدم تمكين أجيال الغد من تعليم جيد. كما نتمنى أن تلتزم المؤسسة باحترام إرادة الآباء و حقهم في التنظيم و تخويل جمعية الآباء كل الصلاحيات و الإمكانيات طبقا للقانون و إعتبارها شريكا مساهما في العملية التعليمية.

مقالات ذات صلة