مثير.. الراشدي يقلب الطاولة على لشكر و يتهمه بتحريف قرارات المكتب السياسي

متابعة

يعيش حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية خلال الأيام الأخيرة، على وقع تجادبات قوية بين أعضاء مكتبه السياسي، بعدما انفجرت قضية قانون 22/20 المتعلق بالشبكات الإجتماعية في وجه الحزب، و اتهامه بالوقوف وراء هذا القانون، الذي يحد من حرية التعبير و إبداء الرأي بالمغرب.

الغليان الذي يعيشه الإتحاد، بطله هذه المرة، عضو مكتبه السياسي، عبدالمقصود الراشدي، الجمعوي المعروف، و عضو المجلس الإقتصادي و الإجتماعي، حيث اتهم هذا الأخير بشكل مباشر كاتبه الأول ادريس لشكر بإخفاء الخلاصات الحقيقية لاجتماع المكتب السياسي، المنعقد الاثنين الماضي، ونشر بيان جرى تحريره على مقاصه الخاص بتضمينه جزء كبير من تقريره المقدم في الاجتماع، ومصادرة كل الأراء المعبر عنها و التي تخالف وجهة نظره (أي لشكر و حاشيته).

الإجتماع الذي ألح على انعقاده عدد من أعضاء المكتب السياسي، عقب تفجر فضيحة تقدم وزير الحزب، محمد بنعبد القادر بمشروع قانون يفرض رقابة واسعة على الشبكات الاجتماعية، وشكل سببا إضافيا للهجوم على الحزب.خلف احباطا و فجر غضبا كبيرا في صفوف القياديين، بعدما تعمد لشكر تجاهل خلاصته الحقيقية، بإخفاء “التنصيص في البيان على نقطة رفض المكتب السياسي للقانون 22/ 20 المتعلق بالشبكات الاجتماعية، والمطالبة بسحبه انسجاما مع ما طالبت به قواعد الحزب”، حيث اكتفى البيان فقط بذكر رفض مشروع القانون، لكن دون سحبه، بل دعا فريقه النيابي إلى مناقشته حين إحالته على البرلمان.

وقال الراشيدي في رسالة وجهها إلى إدريس لشكر، بأن البيان المنشور عن اجتماع المكتب السياسي “مهزلة”، مضيفا أن نشره دون تضمينه الخلاصات التي ذكرها الكاتب الأول نفسه في الاجتماع، معناه “الاستمرار في نهج عدم احترام مؤسسة المكتب السياسي والتراجع الأخلاقي عن الخلاصات المشتركة، بل تحدي وتجاوز وتبخيس مجهوداتنا وإرادتنا الجماعية التي عبر عنها الجميع، وأكد على أهميتها بعض الإخوة طيلة زوال ومساء الإثنين بالواتساب الجماعي”. وقال إن لشكر بهذه الطريقة، يرفض “العودة إلى الحكمة واحترام التعهدات والأمر بنشر البيان كما هو هروب إلى المجهول”.

واضاف الراشيدي في رسالته أن لشكر أخفى خلاصات مهمة في البيان المنشور، وتتعلق بالسماح لأعضاء المكتب السياسي التعبير عن أفكارهم بحرية، دون تعرضهم لأي ملاحقة من لدن الكاتب الأول أو حاشيته. وعدم التأكيد على إعطاء مضمون المصالحة الداخلية عمقها السياسي، حيث ينتقد العضو المذكور مخاطبا لشكر قائلا، إن هذه المصالحة يجب أن تتأسس “دون أوهام لإعطاء نفَس ومنظور مغاير للحزب في أفق عقد مؤتمره المقبل، من خلال لجنة تحضيرية تضم الجميع، لرسم مستقبل جماعي للحزب، لكنك اختصرت الأمر فقط -عكس اتفاقنا- على تفعيل المصالحة محليا ،إقليميا وجهويا! على من نضحك”.

واشار الراشيدي بأن لشكر فرض ورقته التأطيرية للمؤتمر، وجعلها وثيقة رسمية بالرغم من أن المكتب السياسي، “قرر إحالتها على المداولة قصد إغنائها، وقبل عرضها على الأجهزة المسؤولة لتتحول إلى وثيقة حزبية يتبناها الجميع”.

مقالات ذات صلة