بعد ازمة كورونا.. اي نخبة سياسية تحتاجها مدينة طنجة؟!

طنجة أنفو

خلفت أزمة جائحة كورونا أثارا بالغة تسببت في تضرر العديد من القطاعات المهيكلة و الغير مهيكة بالمغرب، و التي تحتاج اليوم الى ترميم او اعادة صيانة لوضعها في السكة الصحيحة، بعدما تعرضت لانتكاسات كان لها ما لها اقتصاديا و اجتماعيا و حتى اداريا.
و الاكيد ان مدينة طنجة ليست بمنأى عن ما خلفته هذه الجائحة من اضرار، خاصة و انها قطعت اشواطا كبيرة في مسيرة التنمية سواء المجالية او الاقتصادية.

ومن البديهي أن يكون الرهان و التحدي الأهم، بعد التخلص بنسبة كبيرة من هذا الوباء،هو الآلية التي ستنهجها الدولة للحفاظ على المكتسبات المحققة على الأرض، سواء المتعلقة بالجائحة، أو بالمسيرة التنموية التي تشهدها بلادنا.

ومدينة طنجة، لما تكتسيه من أهمية استراتجية في محور التنمية ببلادنا، الأكيد أن تحديها للمستقبل سيكون أكبر، و يحتاج إلى آليات تنزيل و تنفيذ تكون في مستوى هذا التحدي. وإذا أخذنا هذا العنصر من جانب التدبير الترابي، و بالأخص دور الجماعات الترابية في مواجهة رهانات ما بعد كورنا، فسنتحدث عن النخب السياسية التي تحتاجها المدينة للتغلب على الصعاب القادمة. فبأي نخب سياسية يمكن كسب هذا التحدي؟ و بأي آليات اشتغال يمكن تحقيق ذلك؟

القيادي البارز في حزب العدالة و التنمية، محمد امحجور، وهو نائب عمدة مدينة طنجة، يرى بأن النخب السياسية المنبثقة عن الأحزاب لا تصنع على عجل وتحت الطلب، ومواصفاتها الأساسية لا تتغير كل وقت وحين، فالنزاهة والاستقامة واستقلالية القرار والنضالية والفعالية وتملك أدوات الحكامة الجيدة والانتباه إلى كل فئات المجتمع والتعامل معها بميزان العدل وتقديم المصلحة العامة على المصالح الفئوية والفردية، هذه كلها مواصفات ومقومات لازمة للفاعل السياسي قبل جائحة كورونا وخلالها وبعدها، ولربما هذه الأزمة أظهرت أن الحاجة آكيدة وأكبر لهذه المواصفات، خاصة و أن آثار أزمة كوفيد 19 سيكون لها تأثير على تدبير الدولة والحكومة والجماعات الترابية..

من جانبه يرى القيادي الشاب في حزب التجمع الوطني للأحرار، وعضو مجلس جماعة طنجة، حسن بوهريز، أن أزمة كورونا وضعت المستشار الجماعي أمام امتحان كبير سينجح فيه من كان في الصفوف الأمامية، أي أولئك الذين تجاوبوا مع متطلّبات وتخوّفات الساكنة.
طنجة كأي جماعة كبيرة صارت في حاجة إلى مستشارين يجمعون بين القدرة على التواصل والتجاوب مع المتطلّبات اليومية للسّاكنة من جهة، ومن جهة أخرى صارت المجالس الجماعية بالمدن الكبرى في حاجة إلى مستشارين قادرين على إنتاج أفكار تستجيب لمتطلّبات التنمية والحكامة في تدبير الاختصاصات الموكولة إليهم.

أمّا عن آفاق التدبير الجماعي، فعلاً كل المجهودات التي تقوم بها مكاتب مجالس الجماعات مهمّة، لكن تبقى كلاسيكية إلى حدّ كبير ومحدودة من من ناحية الإبداع، حيث أضحى ضرورياً التفكير في سؤال تنمية المواود وتعبئتها، مع مراعاة سؤال الحكامة في تدبير عدد من المرافق كالماء والنّظافة والتّعمير …..

أما القيادي بحزب الاصالة و المعاصرة بطنجة، و رئيس فريقه بمجلس جماعة طنجة، محمد غيلان الغزواني، فيرى أن ما بعد كرونا أصبح لزاما تغيير من مستوى الفعل السياسي، حتى يكون في مستوى الظرفية التي تتطلب المبادرة والحس الاقتراحي، تفاعلا مع عالم الرقمنة الذي يفرض نفسه، وسيكون هو البديل الأنسب لتدبير الشأن المحلي، و كذلك الاعتماد على الإنتاج المحلي الذي يقابله الرفع من مستوى الاستهلاك المحلي، و لتحقيق ذلك يتطلب اعتماد نخب جديدة ذات كفاءة، نخب مبادرة، نخب مقترحة، تساهم في صناعة القرار المحلي.

مقالات ذات صلة