الواقع المتردي لقطاع النظافة بطنجة.. مسؤولية من؟

خولة الناصري

تعاني عروس الشمال، و أقرب المدن الإفريقية و العربية لقارة أوروبا، طنجة،  من مشاكل واختلالات عديدة على مستوى تدبير مرفق النظافة، الذي يعتبر من القطاعات الحساسة التي تقاس بها قدرة المدن على تحقيق التنمية الإيكولوجية.

فبجولة صغيرة في أحياء و شوارع البوغاز، يتضح لك حجم المعانات التي تتكبدها الساكنة و معها المدينة، جراء الإنتشار المهول للأزبال في عدد من أهم الشوارع و التجمعات السكنية ، مع تسجيل نقص كبير في الآليات و المعدات و كذلك الصناديق المخصصة لتجميع الأزبال وسط الأحياء.

وتتمركز  هذه الظاهرة التي تسيئ للمدينة و صورتها أمام السياحة العالمية، في أماكن رئيسية، خاصة في فترة الظهيرة التي تكون فيها المدينة تزخر بالحركية.

و تبقى أهم المظاهر السلبية في هذا الجانب، تلك المتعلقة بالمطارح العشوائية، التي تعتبر نقط سوداء تجعل مدينتنا بعيدة كل البعد عن تنزيل تلك الترسانة القانونية الوطنية والدولية التي صادق عليها المغرب و الخاصة بتدبير النفايات المنزلية.

وحملت بعض الساكنة مسؤولية تفاقم الأزبال بالمدينة إلى المجلس الجماعي الذي لم يكون في مستوى التحدي الذي ما فتئت عروس البوغاز تتوخى من خلاله احتلال الريادة في قائمة أنظف و أجمل المدن على المستوى الوطني، باعتبار النظافة عنوان التقدم ورقي الحضارات.

وطالبت الساكنة المجلس الجماعي بابتكار حلول جديدة و عاجلة، مع توفير آليات كفيلة بحل هذه الإشكالية، فلا يعقل أن تكون “طنجة العالمية” في 2021 تعج شوارعها بهكذا ظواهر سلبية. فنظافة الشوارع و تجميل الممتلكات العامة و الخاصة  ستساهم في تحسين مظهر المدينة أمام الجميع.

مقالات ذات صلة