بوهريز: مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ومجلس جهة جنوب بروفانس ألب كوت دازور نجحا في بناء شراكة نموذجية في مجال التعاون اللامركزي الدولي

متابعة

نجح مجلس طنجة تطوان الحسيمة وجهة جنوب بروفانس ألب كوت دازور، لنحو عقدين من الزمن، في بناء نموذج يُحتذى به في مجال التعاون اللامركزي الدولي، من خلال الشراكة القائمة بين الجهتين المغربية والفرنسية، منذ سنة 2002.
وقد غطى هذا التعاون هذه، مختلف المجالات التي من شانها تجويد مهام التدبير الجهوي بكلا الجهتين، من قبيل ما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتراث والثقافة، والتغيرات المناخية، وكذا القضايا المتعلقة بالشباب وتقوية قدرات المنتخبين بالجهتين.
وفي هذا الإطار، أبرز نائب رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة المكلف بالتعاون الدولي، محمد بوهريز، أن جذور هذا التعاون المشترك بين جهة طنجة تطوان الحسيمة وجهة جنوب بروفانس ألب كوت دازور، تعود إلى سنة 1997، عندما كان يتم تبادل زيارات بين وفود المنتخبين الجهويين بين المغرب فرنسا، في إطار برامج تكوين وضعتها وزارة الداخلية لتقوية قدرات الفاعلين الترابيين تزامنا مع المرحلة التأسيسية للجهوية بالمغرب.

وأوضح بوهريز، في مقابلة صحفية، أنه بعد سلسلة من الزيارات التي قادت إلى عدد من الجهات الفرنسية، تم حط الرحال بجهة جنوب بروفانس ألب كوت دازور، حيث أبدا منتخبوها حماسا كبيرا في بناء لبنة تعاون مشترك مع جهة طنجة تطوان، وفق التقسيم الترابي الذي كان معتمدا في ذلك الوقت.

وفي هذا الصدد، سجل محمد بوهريز، أن الجهة وخاصة مدينة طنجة، كانت تحظى بمكانة خاصة لدى رئيس جهة جنوب بروفانس ألب كوت دازور، السيد ميشيل فوزيل، حينذاك، وهو ما كان محفزا لوضع أسس أول تعاون بين الطرفين، ليتم في سنة 2002 توقيع أول اتفاقية إطار بين مجلسي الجهتين، وكانت منطلقا للتنسيق واجراء اتصالات مستمرة بين الطرفين في عدد من المجالات.

وتابع بوهريز، أن التركيز انصب في البداية على مجال تكوين منتخبي الجهتين، حيث استفاد منتخبو جهة طنجة تطوان من دورات تكوينية منظمة من طرف مجلس جهة بروفانس ألب كوت دازور، بهدف تمكين المنتخبين من أساسيات التدبير الجهوي على اعتبار أن الجهوية في المغرب كانت في مرحلتها التأسيسية.

وبحسب نائب رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، فقد أخذ التعاون بين مجلسي الجهتين بعدا آخر، بفضل النائب الأول لرئيس جهة بروفانس ألب كوت دازور، جون جوزيف، الذي كان يشغل في الآن نفسه رئيسا للفيدرالية الدولية للمنتزهات الطبيعية، من خلال تحفيزه لمجلس جهتنا لإطلاق مشاريع في هذا المجال، فكانت تجربة منتزه بوهاشم ومنتزه بيرديكارس أولى ثمار هذه الشراكة في المجال البيئي، رغم أن هذا الجانب لم يكن ضمن اختصاصات مجالس الجهات في المغرب.
ومن ضمن المجالات التي شملها التعاون المشترك بين الجهتين، يضيف السيد بوهريز، كان تنظيم زيارات متبادلة لفائدة الشباب في إطار مبادرات لفائدة شباب منطقة البحر الأبيض المتوسط، للاستفادة من أنشطة رياضية وثقافية مختلفة، على جانب مجالات ثقافية، تجلت في تنظيم عدد من التظاهرات، على غرار المهرجان الدولي للفنون والكتاب بمدينة طنجة، وكذا مهرجان “طنجة جاز”، إضافة إلى فعاليات ثقافية عديدة.

وخلص محمد بوهريز، إلى أن مجلسا الجهتين، يتوفران اليوم على رصيد مهم في مجال التعاون، يؤهلهما لبلورة مزيد من مشاريع العمل المشترك التي تتيح لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الاستفادة من الإمكانيات والتجارب الأوروبية في مختلف المجالات.

وخلص إلى أن التعاون مع مجلس جهة جنوب بروفانس ألب كوت دازور، شكل دائما حلقة أساسية في مختلف العلاقات المماثلة مع جهات أوروبية أخرى مثل جهة توسكانا الإيطالية وجهة الأندلس الإسبانية، مضيفا أن هذا التعاون الواعد يشكل ثمرة تراكم كبير وساهم في بناء شراكة نموذجية بين مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ومجلس جهة بروفانس ألب كوت دازور.

مقالات ذات صلة