المرتشون في التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة لسنة 2020
ظلت الرشوة دائما عائقا عويصا أمام الخدمات الإدارية الحكومية العمومية، وهي الظاهرة التي اشتكى منها المغاربة على الدوام، وصرحوا في أكثر من مناسبة بأنها تشل إرادة تجويد “الولوجية” إلى الخدمات العمومية من جهة، وتشل إرادة تحقيق تكافئ الفرص أما جميع المواطنين.
وهكذا كشفت النيابة العامة في تقريرها عن سنة 2020 مؤخرا عن أن الخط الأخضر المباشر سجل 164 حالة تلبس للمشتبه فيهم قدرت قيمة الرشاوى المقدمة فيها ما بين 50 درهما و 300 ألف درهم.
واحتل أعوان ورجال السلطة المرتبة الأولى في قائمة المرتشين بـ 46 حالة من أصل 164 حالة تلبس حسبما ما أبرزت النيابة العامة في التقرير، فيما جاء في المرتبة الثانية الدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والمياه والغابات والقوات المساعدة بـ 32 حالة، وكانت المرتبة الثالثة من حق الجماعات المحلية بـ 26 حالة.
وفي مجال الخدمات الصحية تم ضبط 13 حالة، وفي قطاع العدل 7 حالات، وقطاع التجهيز والنقل 5 حالات.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي لتفشي الرشوة جاءت جهة مراكش آسفي على رأس الجهات بــ 37 حالة ضبطت بواسطة الخط المباشر.
ولم يفت النيابة العامة الإشارة إلى أن تخليق الحياة العامة من خلال ردع جرائم الفساد والرشوة أصبح من أولويات تنفيذ السياسة الجنائية. وفي هذا السياق حثت قضاة النيابة العامة على التعاطي الإيجابي مع الحالات المسجلة، وذلك باتخاذ كل الإجراءات المتاحة لهم قانونيا .